استقبلهم جند عمر « 1 » بن سعد على شاطئ الفرات ، قال : فتناوش القوم بعضهم [ بعضاً - « 2 » ] ، واقتتلوا قتالًا شديداً ؛ « 3 » [ وصاح به حبيب بن مظاهر « 4 » : ويلك يا أزرق « 5 » مالك و « 6 » لنا ، دعنا ! قال : واقتتلوا قتالًا شديداً ] . فلمّا رأى « 7 » القوم ذلك ، انهزموا راجعين إلى منازلهم . فرجع حبيب بن مظاهر « 8 » إلى الحسين « 9 » رضي الله عنه « 9 » ، فأعلمه بذلك الخبر ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 159 - 163
( قال ) : والتأمت العساكر عند عمر لستّة أيّام مضين من المحرّم ، فلمّا رأى ذلك حبيب ابن مظاهر الأسديّ ، جاء إلى الحسين ، فقال « 10 » له : يا ابن رسول اللَّه ! إنّ ها هنا حيّاً من بني أسد قريباً منّا ، أفتأذن لي بالمصير إليهم اللّيلة أدعوهم إلى نصرتك ، فعسى اللَّه أن يدفع بهم عنك بعض ما تكره ، « 11 » فقال له الحسين : قد أذنت لك « 11 » ، فخرج « 12 » إليهم حبيب من معسكر الحسين « 12 » في جوف اللّيل متنكِّراً حتّى صار إليها « 13 » ، فحيّاهم وحيّوه وعرفوه ، « 14 » فقالوا له : ما حاجتك يا ابن عمّ 14 ؟ قال : حاجتي إليكم أنِّي قد أتيتكم بخير ما أتى به
هامش
( 1 ) - في النّسخ : عمرو .
( 2 ) - من د وبر .
( 3 ) - العبارة المحجوزة زيدت من د وبر .
( 4 ) - في د وبر : مطهر .
( 5 ) - في د : أرزق .
( 6 ) - زيد في د : ما .
( 7 ) - في النّسخ : رأوا .
( 8 ) - في النّسخ : مطهر .
( 9 - 9 ) ليس في د .
( 10 ) - [ في بحر العلوم مكانه : ولمّا رأى حبيب بن مظاهر وتلاحم الجيوش على حرب الحسين عليه السلام وتضييقهم عليه جاء إليه وقال . . . ] .
( 11 - 11 ) [ بحر العلوم : فأذن له الحسين عليه السلام بذلك ] .
( 12 - 12 ) [ بحر العلوم : حبيب ] .
( 13 ) - [ بحر العلوم : إليهم ] .
( 14 - 14 ) [ بحر العلوم : فسألوه عن حاجته ] .