تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لم تفعل قُتلت مقاتلينا وسُبيت ذرارينا ، فاستنظرتهم إلى اللّيل ، فلمّا أمسيت ، دخلت على امّ سلمة ، فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بنيّ ! انطلق فبايع ، احقن دمك ودماء قومك ، فإنِّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع ، وإنّي لأعلم أنّها بيعة ضلالة . « 1 » وفي تاريخ دمشق لابن عساكر : قدم جابر مصر أيّام مسلمة بن مخلد ، وقال ابن مندة : قدم جابر الشّام ، وأخرج ابن عساكر عن جابر أنّه قال : انطلقنا من غزوة تبوك ، فمرّ بي النّبيّ صلى الله عليه وآله باللّيل وجملي قد قام وأنا أحطّ عنه ، فقال : من هذا ؟ قلت : جابر ، قال : ما لك ؟ قلت : جملي قد قام وأنا أحطّ عنه ، فقال : أردد عليه متاعك واركبه ، فدنا منه ، فمسّه ، فقام بي الجمل ، فجعلت لا أضبطه في السّير ، ثمّ قال لي : يا جابر ! تبيعني جملك ؟ قلت : نعم ، فقال : بِكَم ؟ قلت : بدرهم ، قال : لا ، يكون جمل بدرهم ؟ قلت : بدرهمين ، فقال : لا أخذته منك إلّابأربعين درهماً وحملناك عليه في سبيل اللَّه ، ثمّ قال : يا جابر ! يوشك أن تأتي المدينة فتنام على فراشك ، فقلت : يا رسول اللَّه ! لا والّذي بعثك بالحقّ ما لنا فراش ننام عليه إلّاأن أرضنا رملة ، فنرشّها بالماء ، فننام عليها . « 2 » وروى ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبداللَّه قال : لمّا انصرفنا راجعين - يعني من غزوة ذات الرّقاع - فكنّا بالسّفرة ، قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا جابر ! ما فعل دَين أبيك ؟ قلت : يا رسول اللَّه ! هو عليه انتظر أن نجذ نخله ، فقال : إذا جذذت فاحضرني واعزل العجوة على حدّتها وألوان التّمر على حدّتها ، وقال : مَنْ صاحب دَين أبيك ؟ قلت : أبو الشّحم اليهوديّ ، له على أبي تبعة ( بقيّة ظ ) من تمر ، فجعلت الصّيحانيّ على حدّة ، وامّهات الحداديق على حدّة ، والعجوة على حدّة ، ثمّ عمدت إلى جماع من التّمر على اختلاف أنواعه وهو أقلّ التّمر فجعلته جبلًا واحداً ، فلمّا نظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى التّمر مصنّفاً ، قال : اللَّهمّ بارك له ، ثمّ إنتهى إلى العجوة ، فمسّها ومسّ أصناف التّمر ، ثمّ قال : أدع غريمك ، فجاء أبو الشّحم ، فاكتال حقّه كلّه جبل واحد وهو العجوة ، فقال : يا جابر !
هامش
( 1 ) - [ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 2 / 10 ] . ( 2 ) - [ تاريخ دمشق ، 11 / 264 - 265 ] .