وفي المستدرك للحاكم بسنده عن محمّد بن عمر ( الواقديّ ) قال : شهد جابر بن عبداللَّه العقبة في السّبعين من الأنصار الّذين بايعوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عندها ، وكان من أصغرهم يومئذ ، وأراد شهود بدر ، فخلّفه أبوه على أخواته ، وكنّ تسعاً ، وخلّفه أيضاً حين خرج إلى أحد وشهد ما بعد ذلك من المشاهد ا ه .
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر : كان جابر يقول : كنت أميح لأبي الماء يوم بدر « 1 » ، قال محمّد بن سعد : ذكرت لمحمّد بن عمر - الواقديّ - هذا الحديث ، فقال : هذا وهم من أهل العراق ، وأنكر أن يكون جابر شهد بدراً ، وكان جابر يقول : لم أشهد بدراً ولا احداً ، منعني أبي ، ثمّ لم أتخلّف عن غزوة قطّ ا ه .
شيء من سيرته :
قال ابن طاوس في كتاب الملهوف : ولمّا رجعت نساء الحسين وعياله من الشّام وبلغوا إلى العراق ، قالوا للدّليل : مرّ بنا على طريق كربلاء ، فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل الرّسول قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللّطم ، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ، واجتمع عليهم نساء ذلك السّواد ، وأقاموا على ذلك أيّاماً ا ه . « 2 »
وعن كتاب بشارة المصطفى وغيره بسنده عن الأعمش ، عن عطيّة العوفيّ ، قال :
خرجت مع جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رضي الله عنه زائراً قبر الحسين عليه السلام ، فلمّا وردنا كربلاء ، دنا جابر من شاطئ الفرات ، فاغتسل ، ثمّ اتّزر بإزار ، وارتدى بآخر ، ثمّ فتح صرّة فيها سُعْدٌ ، فنثرها على بدنه ، ثمّ لم يخط خطوة إلّاذكر اللَّه تعالى حتّى إذا دنا من القبر قال :
المسنيه ، فألمسته إيّاه ، فخرّ على القبر مغشيّاً عليه ، فرششت عليه شيئاً من الماء ، فلمّا
هامش
( 1 ) - [ تاريخ دمشق ، 11 / 258 ] .
( 2 ) - [ اللّهوف ، / 196 ] .