برير : أفلا ترضون منهم أن يرجعوا إلى المكان الّذي أقبلوا منه ؟ ويلكم يا أهل الكوفة ! أنسيتم كتبكم إليه ، وعهودكم الّتي أعطيتموها من أنفسكم ، وأشهدتم اللَّه عليها وكفى باللَّه شهيدا ، ويلكم ! أدعوتم أهل بيت نبيّكم ، وزعمتم أنّكم تقتلون أنفسكم من دونهم ، حتّى إذا أتوكم أسلمتموهم لعبيداللَّه ، وحلّأتموهم عن ماء الفرات الجاري ، وهو مبذول يشرب منه اليهود والنّصارى والمجوس ، وترده الكلاب والخنازير ، بئسما خلّفتم محمّداً في ذرِّيّته ، مالكم ؟ لا سقاكم اللَّه يوم القيامة ، فبئس القوم أنتم ، فقال له نفر منهم : يا هذا ! ما ندري ما تقول ، فقال برير : الحمد للَّهالّذي زادني فيكم بصيرة ، اللَّهمّ إنِّي أبرأ إليك من فعال هؤلاء القوم ، اللَّهمّ ألق بأسهم بينهم حتّى يلقوك وأنت عليهم غضبان ، فجعل القوم يرمونه بالسّهام ، فرجع برير إلى ورائه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 252
فقال الحسين عليه السلام لبرير : احتجّ عليهم ، فتقدّم إليهم ووعظهم ، فضحكوا منه ورشقوه « 1 » .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 100
قال الرّاوي : وركب أصحاب عمر بن سعد لعنهم اللَّه ، فبعث الحسين عليه السلام برير بن خضير ، فوعظهم « 2 » فلم يستمعوا ، وذكّرهم ، فلم ينتفعوا « 2 » . « 3 »
ابن طاوس ، اللّهوف ، / 96 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 270 ؛ القزويني ،
تظلّم الزّهراء ، / 180
قال : وركب أصحاب عمر بن سعد ، « 4 » فقرّب إلى الحسين عليه السلام فرسه ، فاستوى عليه ، وتقدّم نحو القوم في نفر من أصحابه ، وبين يديه برير بن خضير ، فقال له الحسين عليه السلام :
هامش
( 1 ) - الرّشق : الرّمي بالنّبل .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - راوي گفت : سربازان عمر سعد ( كه لعنت خدا بر آنان باد ) ، سوار شدند . حسين عليه السلام برير را فرستاد تا مگر آنان را پندى دهد ، ولى به اندرزش گوش ندادند وتذكراتى داد كه سودى نبخشيد .
فهرى ، ترجمهء لهوف ، / 96
( 4 ) - [ إلى هنا لم يرد في مثير الأحزان ] .