فلمّا دنوا من الحسين ، أمر ، فضرب له فسطاط ، ثمّ أمر بمسك ، فميث في جفنة ، ثمّ دخل الحسين ، فاستعمل النّورة ، ووقف عبدالرّحمان بن عبد ربّه ، وبرير بن حضير الهمدانيّ على باب الفسطاط ، وازدحما أيّهما يطّلي بعده ، فجعل يزيد يهازل عبدالرّحمان ، فقال له :
واللَّه ما هذه بساعة باطل ؛ فقال يزيد : واللَّه إنّ قومي لقد علموا أنّي ما أحببت الباطل شابّاً ولا كهلًا ، ولكنّي مستبشر بما نحن لاقون ، واللَّه ما بيننا وبين الحور العين إلّاأن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ، فلمّا فرغ الحسين ، دخلا .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 286
ودخل عليه السلام ليطّلي ، ووقف على باب الفسطاط برير بن خضير الهمدانيّ وعبدالرّحمان ابن عبد ربّه الأنصاريّ ، فجعل برير يضاحك عبدالرّحمان ، فقال : يا برير ! ما هذه ساعة باطل ، فقال برير : واللَّه ما أحببت الباطل قطّ ، وإنّما فعلت ذلك استبشاراً بما نصير إليه .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 27
قال : فلمّا كان الغداة « 1 » « 2 » أمر الحسين عليه السلام بفسطاط « 3 » ، فضرب ، فأمر بجفنة « 4 » فيها مسك كثير ، وجعل عندها « 5 » نوره ، ثمّ دخل ليطّلي .
فروي : أنّ برير بن خضير الهمدانيّ « 6 » وعبدالرّحمان بن عبد ربّه الأنصاريّ وقفا على
هامش
- گويد : وچون حسين فراغت يافت ، ما نيز برفتيم ونوره كشيديم . گويد : آنگاه حسين بر مركب خويش نشست وقرآني خواست وآن را پيش روى خويش نهاد . گويد : ياران وى پيش رويش جنگى سخت كردند وچون ديدم كه آن گروه از پاى درآمدند ، گريختم وآنها را رها كردم
. پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 5 / 3021
( 1 ) - [ الأسرار : الغداوة ، وزاد فيه : أي وقت السّحر ] .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : بفسطاطه ] .
( 4 ) - [ الأسرار : بجفنته ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم ومثير الأحزان : فيها ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .