كيف استُشْهِدَت ؟
وزحف عمر بن سعد نحوهم ، ونادى : يا دُويد ، أدْنِ رأيتك ، فأدناها ، ثمّ وضع عمر سهماً في كبد قوسه ورمى وقال : اشهدوا أنِّي أوّل من رمى . فلمّا رمى عمر ، ارتمى النّاس .
وخرج يسار مولى زياد ، وسالم مولى ابن زياد ، فدعوا إلى المبارزة ، فقال عبداللَّه بن عمير الكلبيّ : أبا عبداللَّه ، رحمك اللَّه ائذن لي أخرج إليهما ، فخرج رجل آدم طوال شديد السّاعدين بعيد ما بين المنكبين ، فشدّ عليهما ، فقتلهما وهو يقول :
إنْ تنكروني فأنا ابن كلبِ * حَسْبِيَ بيتي في كليبٍ حَسْبي
إنِّي امرؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَصْبِ * ولستُ بالخَوَّار عند النَّكْبِ
إنِّي زعيمٌ لكِ امَّ وَهْبِ * بالطَّعْنِ فيهم مُقْدِماً والضَّرْبِ
ضرب غلامٍ مؤمنٍ بالرَّبِّ
فأقبلت إليه امرأته ، فقالت : قاتِلْ بأبي أنتَ وامِّي عن الحسين ذرِّيّة محمّد ، فأقبل يردّها نحو النِّساء .
وحمل عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ وهو في الميمنة ، فلمّا دنا من الحسين وأصحابه جثوا له على الرّكب ، وأشرعوا الرّماح نحوه ونحو أصحابه ، فلم تقدم خيلهم على الرِّماح ، ورجعت ، فرشقوهم بالنّبل ، فصرعوا منهم رجالًا وجرحوا آخرين .
وحمل شمر من قبل الميسرة في الميسرة ، فاستقبلوهم بالرِّماح ، فلم تقدم الخيل عليها ، فانصرفوا ، فرموهم بالنّبل حتّى صرعوا منهم رجالًا وجرحوا آخرين .
هامش
- كه [ عبداللَّه بن عمير ] همسرش « أم وهب » را از تصميم خويش براي پيوستن به حسين عليه السلام آگاه كرد . اموهب گفت : « تو به انديشهء درستى رسيدهاى ، خدا كارهاى تورا رشد دهد . تصميم خود را عملي ساز ومرا هم با خود ببر . » عبداللَّه با همسرش شبانه خارج شد تا به حسين عليه السلام رسيد وهمراه أو قيام كرد .
هاشمزاده ، ترجمهء أنصار الحسين ، / 76