فلمّا أحاط عبداللَّه بن كامل بداره خرج شاهراً سيفه ، وكان بطلًا مقداماً فقال ابن كامل لأصحابه : لا تضربوه بسيف ولا تطعنوه برمح ولكن ارشقوه بالسّهام كما رمى ابن عمّ رسول اللَّه . فرشقوه حتّى سقط ، فأمر عبداللَّه بنار فأحرقوه بها وهو حيّ .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 236
وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبيّ « 1 » كان يقول : لقد رميت فتىً منهم بسهم وكفّه على جبهته « 2 » يتّقيالنّبل فأثبتُّ كفّه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفّه عن جبهته « 2 » . وكان ذلك الفتى عبداللَّه بن مسلم بن عقيل وأ نّه قال حين رميته : اللَّهمّ إنّهم استقلّونا واستذلّونا فاقتلهم كما قتلونا .
ثمّ إنّه رمى الغلام بسهم آخر ، وكان يقول : جئته وهو ميّت فنزعتُ سهمي الّذي قتلته به من جوفه ولم أزل أنضنض الآخر عن جبهته حتّى أخذته وبقي النّصل .
فلمّا أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسّيف فقال لهم ابن كامل : لاتطعنوه ولا تضربوه بالسّيف ، ولكن ارموه بالنبل والحجارة ففعلوا ذلك به ، فسقط فأحرقوه حيّاً « 3 » .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 371 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 316
وأحضر زيد بن رقاد ، فرماه بالنّبل والحجارة وأحرقه .
ابن نما ، ذوب النّضّار ، / 240 / مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 375 ؛ البحراني ، العوالم ،
17 / 695 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 244 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 353 ؛
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 249 - 250
ولمّا ظفر به [ زيد بن رقاد الجنبيّ ] الشّيعة بالكوفة نصبوه غرضاً ورموه حتّى لم يبق
هامش
( 1 ) - في الأصل و [ نفس المهموم ] « الجبانيّ » وهو تحريف وتقدّم صفحة 302 زيد بن داود وهو غلط ( 3 ) في الطّبريّ « كامل » باللّام .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 ) - [ زاد في نفس المهموم : لعنه اللَّه وأخزاه ] .