تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1386

مساهمون:

ص١٣٨٦
ومنها توقّف العلّامة في الخلاصة في الفاسد من كتابه ، فإنّ فيه تسليمه وجود الفاسد فيه لا وجه له بعدما سمعت ، وأمّا انحصار روايته في أبان بن أبي عيّاش ، فيظهر وجهه ممّا مرّ ، وبه صرّح السّيّد أحمد العقيقيّ رحمه الله أيضاً ، حيث قال فيما حكى عنه في الخلاصة ما نصّه : [ ثمّ ذكر كلام العلّامة الحلّي كما ذكرناه ] . وقد وقفت بعد أشهر على تصريح ابن النّديم أيضاً في فهرسته بنحو ذلك ، قال محمّد ابن إسحاق : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام سليم بن قيس الهلاليّ ، وكان هارباً من الحجّاج ، لأنّه طلبه ليقتله ، فلجأ إلى أبان بن أبي عيّاش ، فأواه . فلمّا حضرته الوفاة ، قال لأبان : إنّ لك عليَّ حقّاً ، وقد حضرتني الوفاة ، يا ابن أخي ! إنّه كان من أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيت وكيت ، وأعطاه كتاباً وهو كتاب سليم بن قيس الهلاليّ المشهور ، رواه عنه أبان بن عيّاش ، لم يروه عنه غيره . وقال أبان في حديثه : وكان سليم « 1 » شيخاً له نور يعلوه ، وأوّل كتاب ظهر للشّيعة كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ، رواه أبان بن أبي عيّاش ، لم يروه غيره « 2 » . هذا كلّه هو الكلام في صحّة كتابه ، وعدم كونه موضوعاً . وأمّا الرّجل نفسه فلا شبهة في كونه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصّه ، روى عنه وعن السّبطين والسّجّاد والباقر والصّادق عليهم السلام ، وهو من الأولياء المتنسِّكين ، والعلماء المشهورين بين العامّة والخاصّة ، وظاهر أهل الرّجال أنّه ثقة معتمد عليه ضرورة أنّ قصر ابن الغضائريّ وغيره ممّن شاء المنع من العمل بروايته على المناقشة في كتابه خاصّة ، ونسبة الوضع إلى أبان بن أبي عيّاش يكشف عن كون وثاقة سليم مسلّمة ، وأ نّه منزّه من كلّ شين . ولقد أجاد العلّامة رحمه الله ، حيث عدّلهُ في الخلاصة بقوله : والوجه عندي الحكم بتعديل
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : قيس ] . ( 2 ) - [ كتاب الفهرست للنّديم ، / 275 ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1386 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية