تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1388

مساهمون:

ص١٣٨٨
في هذا الّذي استضعفه الشّهيد الثّاني رحمه الله ، بل يظهر من الكافي والخصال والفهرست وغيرها كثرة الطّرق إليه ، كما نبّه عليه المولى الوحيد رحمه الله ، وقال أيضاً أنّ في الكافي والخصال أسناد متعدّدة صحيحة ومعتبرة ، والظّاهر منهما أنّ روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه وهو الرّاجح . مضافاً إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد ، تارة عن ابن اذينة ، عن أبان ، عنه ، وتارة عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان ، عنه . والظّاهر من روايتهما صحّة نسخة كتابه الّذي كان عندهما كما يظهر من الكشّي والنّجاشي والفهرست أيضاً ، بل ربّما يظهر منهم صحّة نفس كتابه ، سيّما من الكافي التميّز ميّزه في المشتركاتين به رواية إبراهيم بن عمر اليماني وأبان بن أبي عيّاش عنه . وزاد في جامع الرّواة رواية حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عنه . ومناقشة بعض القاصرين في ذلك بأنّ إبراهيم هذا هو أبو أيّوب الخزّاز الثّقة ، الّذي هو من أصحاب الصّادق عليه السلام ، فكيف يروى عن سليم ؟ مدفوعةٌ بأنّ سليمان أيضاً روى عن الصّادق عليه السلام ، فدرك أبي أيّوب إيّاه ممكن ، فلا مانع من روايته عنه . تذييل : حيث قد نبّهنا في أثناء الكلام على أنّ ولادة محمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع ، وكون عمره عند موت أبيه أبي بكر دون الثّلاث سنين غير مقطوع به ، وأمكن أن يكون هو الّذي وعظ أباه عند موته دون أخيه عبداللَّه ، ولم يثبت لذلك كون وعظ محمّد أباه موضوعاً ، أحببت أن أنقل وعظه حتّى يستغني مراجع كتابنا هذا عن مراجعة كتاب آخر إن أحبّ العثور على كيفيّة وعظه إيّاه في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة على ما حكى ، فمنها ما هذا لفظه : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، [ ثمّ ذكر كلام سليم كما ذكرناه في منتهى المقال ، عن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ] . المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 52 - 54