السّماوي ، إبصار العين ، / 126 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 178 ؛ المامقاني ،
تنقيح المقال ، 2 - 1 / 28 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 401 - 402 ؛ الميانجي ،
العيون العبري ، / 140 - 141 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 147 - 148
الصّلاة : وقام الحسين إلى الصّلاة ، فقيل : إنّه صلّى بمن بقي من أصحابه صلاة الخوف ، وتقدّم أمامه زهير بن القين وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ في نصف من أصحابه ، ويقال : إنّه صلّى وأصحابه فرادى بالإيماء :
وصلاة الخوف حاشاها فما * روّعت والموت منها كان قابا
ما لواها الموقف الدّامي وما * صدّها الجيش ابتعاداً واقترابا
زحفت ضامئة والشّمس من * حرّها تلتهب الأرض التهابا
هزّت الجيش وقد ضاقت به * عرصة الطّفّ سهولًا وهضابا
سائل الميدان عنها سترى * كيف أرضته طعاناً وضرابا
كيف حامت حرم اللَّه فما * خدشت عزّاً ولا ولّت جنابا
كيف دون اللَّه راحت تدرئ * بهواديها سهاماً وكعابا
ولمّا أثخن سعيد بالجراح ، سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، وأبلغ نبيّك منِّي السّلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإنّي أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرِّيّة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم ؛ والتفت إلى الحسين قائلًا : أوفيت يا ابن رسول اللَّه ؟ قال :
نعم ، أنت أمامي في الجنّة . وقضى نحبه ، فوجد فيه ثلاثة عشر سهماً ، غير الضّرب والطّعن .