تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1282

مساهمون:

ص١٢٨٢
بحر العلوم الطّباطبائيّ أنّه روي عنه حديث الغدير بطرق متعدّدة تقرب من عشرة ، وله روايات كثيرة في فضل عليّ ومناقب أهل البيت عليهم السلام ا ه . أمّا ما نسب إليه من كتمان الشّهادة بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه ، فلم يتحقّق ، ويوشك أن يكون وقع فيه اشتباه بالبراء بن عازب ، فقد روي أنّه لمّا استشهد عليّ عليه السلام الصّحابة بالكوفة على حديث : مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه ، كتم الشّهادة البراء بن عازب ، فدعا عليه عليّ عليه السلام بالعمى ، فعمي ، وتوقّف أنس بن مالك ، فدعا عليه بالبرص ، فاستجيب دعاؤه ، أمّا زيد بن أرقم فقد جاء في بعض الرّوايات أنّه كتم الشّهادة بذلك أيضاً وهو بعيد ، بعد أن تكون روايات حديث الغدير أكثرها عنه ، وكونه أحد من فضل عليّاً على غيره ، وكونه من خاصّة أصحابه ، كما يأتي . في الدّرجات الرّفيعة : عن أبي إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سليمان المؤذّن ، عن زيد ابن أرقم : نشد عليّ بن أبي طالب النّاس في المسجد ، فقال : أنشد اللَّه رجلًا سمع النّبيّ صلى الله عليه وآله ويقول : مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال مَنْ والاه ، وعاد مَنْ عاداه . فقام اثنا عشر بدريّاً ، ستّة من الجانب الأيسر ، وستّة من الجانب الأيمن ، فشهدوا بذلك . قال زيد ابن أرقم : وكنت فيمَنْ سمع ذلك ، فكتمته ، فذهب اللَّه ببصري . وكان يتندّم على ما فاته من الشّهادة ويستغفر ا ه . « 1 » وفي الطّبقات الكبير : أوّل مشاهده مع النّبيّ صلى الله عليه وآله المريسيع ، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً في كندة ، وتوفِّي بها أيّام المختار سنة 68 « 2 » . وفي المستدرك للحاكم بسنده عن أبي إسحاق : خرج النّاس يستسقون ، وفيهم زيد بن أرقم ، ما بيني وبينه إلّارجل ، فقلت له : يا أبا عمرو ! كم غزا النّبيّ صلى الله عليه وآله ؟ قال : تسع عشرة ، قلت : فأنت كم غزوت معه ؟ قال : سبع عشرة . هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين . وفي الاستيعاب : روينا عنه من
هامش
( 1 ) - [ الدّرجات الرّفيعة ، / 50 ] . ( 2 ) - [ الطّبقات ، 6 / 10 ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1282 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية