هو الأشعث بن قيس ، وليس في الخبرين ذكر من زيد بن أرقم من السّبعة الّذين وفوا بما التزموا الرّسول صلى الله عليه وآله بالمودّة في القربى في الخبر الّذي رويناه عن نور الثّقلين .
نعم ، عن البحار أنّه قال زيد بن أرقم : كنت أنا ممّن كتم شهادة من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فذهب اللَّه ببصري ، وكان يندم على ما فاته ، ويستغفر اللَّه ، وفيه أيضاً أنّه أصاب دعاءه جماعة ، منهم زيد بن أرقم ، فإنّه قد عمى ، ولكن ينافي ذلك عدّة إيّاه في الوجيزة ممدوحاً .
وعن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام أنّه عاد زيد بن أرقم ، فلمّا دخل عليه السلام عليه ، قال :
مرحباً يا أمير المؤمنين ، عائداً وهو علينا عائب ، قال عليّ عليه السلام : إنّ ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك ، إنّه من عاد مريضاً التماس رحمة اللَّه عزّ وجلّ وتنجّز موعوده كان في خريف الجنّة ما دام جالساً عند المريض .
الحديث دلّ على تقرير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على كونه عليه السلام عائباً له .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 461
زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النّعمان بن مالك الأغرّ بن ثعلبة أو ابن تغلب بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ .
توفِّي بالكوفة سنة 68 ، كذا في الطّبقات لابن سعد « 1 » ، والمستدرك للحاكم ، والاستيعاب « 2 » وأسد الغابة « 3 » ، وحكاه في تهذيب الكمال عن الهيثم بن عديّ وغير واحد . وفي تهذيب الكمال قال خليفة : مات بالكوفة أيّام المختار سنة 66 ، وفي تهذيب التّهذيب : أرّخه ابن حبّان سنة 65 ، وفي أسد الغابة قيل : مات بعد قتل الحسين بقليل ، وفي تاريخ دمشق مات سنة 66 ، ا ه .
هامش
( 1 ) - [ الطّبقات ، 6 / 10 ( في الكوفيِّين ) ] .
( 2 ) - [ الاستيعاب ، 1 / 537 ] .
( 3 ) - [ أسد الغابة ، 2 / 219 - 220 ] .