وفينا عرق يضرب » .
فقال الإمام عليه السلام : « جزاكم اللَّه عنّا خيراً ، وأبشروا بالجنّة والقدوم على جدِّي محمّد المصطفى ، وأبي عليّ المرتضى ، وامّي فاطمة الزّهراء ، وأخي الحسن عليه السلام ، وجعفر الطّيّار ، والشّهداء الّذين قُتلوا مع جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبي عليّ المرتضى عليه السلام ، وكلّهم مشتاقون إليكم » .
فلمّا سمع زهير هذا من الإمام عليه السلام ، برز إلى القوم وهو ينشد هذه الأبيات :
أقدم حسين هادياً مهديّا * اليوم نلقى جدّك النّبيّا
مع الحسن والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
واللَّه قد صيّرني وليّا * سبحانه لا زال وحدانيّا
في حبّكم أقاتل الدّعيّا
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 295
فبرز ويقول :
أنا زهير وابن القين * وفي يميني مرهف الحدّين
أذبّ بالسّيف عن الحسين * ابن عليّ طاهر الجدّين
ثمّ حمل عليهم ، فقتل منهم عشرين فارساً ، ثمّ أقبل إلى الحسين ، فصلّى بالجماعة ، ثمّ قال : يا قومي ! هذه الجنّة قد فتحت أبوابها ، وأبيعت أثمارها ، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والشّهداء يتوقّعون قدومنا ، فحاموا دين اللَّه واحفظوا حرم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
ثمّ برز ويقول « 1 » :
أقدم حسين اليوم تلقا أحمدا * ثمّ أباك الطّاهر المؤيّدا
والحسن المسموم ذاك الأمجدا * وذا الجناحين حليف الشّهدا
وحمزة اللّيث الهمام الأسعدا * في جنّة الفردوس عاشوا سعدا « 2 »
هامش
( 1 ) - [ في بحر العلوم مكانه : ويذكر القندوزي له رجزاً آخر وهو يستأذن الحسين عليه السلام ، فيقول . . . ]
( 2 ) [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم ]