تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1231

مساهمون:

ص١٢٣١
قال : وقاتلوهم حتّى انتصف النّهار أشدّ قتال خلقه اللَّه ، وأخذوا لا يقدرون على أن يأتوهم إلّامن وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض . قال : فلمّا رأى ذلك عمر بن سعد ، أرسل رجالًا يقوّضونها عن أيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم ؛ قال : فأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون البيوت فيشدّون على الرّجل وهو يقوّض وينتهب فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه ، فأمر بها عمر ابن سعد عند ذلك ، فقال : أحرقوها بالنّار ، « 1 » ولا تدخلوا بيتاً ولاتقوّضوه ، فجاؤوا بالنّار ، فأخذوا يحرّقون « 1 » ، فقال حسين « 2 » : دعوهم « 3 » فليحرقوها ، فإنّهم لو قد حرّقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا إليكم منها ، وكان ذلك كذلك ، وأخذوا لا يقاتلونهم إلّامن وجه واحد . قال : وخرجت امرأة الكلبيّ تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند رأسه تمسح عنه التّراب وتقول : هنيئاً لك الجنّة ! فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمّى رُستَم : اضرب رأسها بالعمود ؛ فضرب رأسها ، فشدخه ، فماتت مكانها ؛ قال : وحمل شمر بن ذي الجوشن حتّى طعن فسطاط « 4 » الحسين برمحه ، ونادى : عليّ بالنّار حتّى أحرّق هذا البيت على أهله ؛ قال : فصاح « 5 » النّساء وخرجن من الفسطاط ؛ قال : وصاح به الحسين : يا ابن ذي الجوشن ، أنت تدعو بالنّار لتحرق بيتي على أهلي ، حرّقك « 6 » اللَّه بالنّار !
هامش
( 1 - 1 ) [ العيون : فأضرموا فيها ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : الحسين عليه السلام ] . ( 3 ) ( 3 * ) [ العيون : يحرقونها فإنّهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم ، فكان كما قال عليه السلام . وقيل : أتاه شبث ابن ربعيّ وقال : أفزعاً للنّساء ! ثكلتك امّك ، فاستحيى ، وأخذوا لايقاتلونهم إلّامن وجه واحد ، وشدّ أصحاب زهير على شمر وأصحابه فقتلوا أبا عزرة الضّبابيّ من أصحاب الشّمر . فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين عليه السلام الواحد والاثنان ، فيتبيّن ذلك منهم لقلّتهم ويقتل من أصحاب عمر العشرة فلا يتبيّن فيهم ذلك لكثرتهم ] . ( 4 ) - [ في المعالي مكانه : وله حملات في يوم عاشوراء ، منها حين إنّ شمر بن ذي الجوشن حمل وطعن فسطاط ] . ( 5 ) - [ المعالي : فصاحت ] . ( 6 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : أحرقك ] .