فقام الحسين عليه السلام في أصحابه خطيباً ، « 1 » فقال : اللَّهمّ إنِّي لا أعرف أهل بيت أبرّ ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ، ولا أصحاباً هم خير من أصحابي ، وقد نزل بي ما قد ترون ، وأنتم في حلّ من بيعتي ، ليست لي في أعناقكم بيعة ولا لي عليكم ذمّة ، وهذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملًا وتفرّقوا في سواده « 2 » فإنّ القوم إنّما يطلبوني ، ولو ظفروا بي لَذَهَلوا عن طلب غيري . « 3 »
فقام إليه عبداللَّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ! ماذا يقول لنا النّاس إن نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيِّدنا وابن « 4 » سيِّد الأعمام وابن نبيّنا سيِّد الأنبياء ؟ لم نضرب معه بسيف ، ولم نقاتل معه برمح ، لا واللَّه أو نرد موردك ، ونجعل أنفسنا دون نفسك ، ودماءنا دون دمك « 5 » ، فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا ، وخرجنا ممّا لزمنا . « 6 » وقام إليه رجل يقال له زهير بن القين البجليّ ، فقال : يا ابن رسول اللَّه ! وددت إنّي قُتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قُتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قُتلت ، ثمّ نشرت فيك وفي الّذين معك مائة قتلة ، وإنّ اللَّه دفع بي عنكم أهل البيت « 7 » . فقال له ولأصحابه : جزيتم خيراً « 6 » . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ از اينجا در ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ذكر شده است ] .
( 2 ) - [ سفير الحسين : سوادكم ] .
( 3 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأسرار ] .
( 4 ) - [ زاد في سفير الحسين : سيِّدنا ] .
( 5 ) - [ الأسرار : دمائك ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الأسرار وسفير الحسين ] .
( 7 ) - [ تا اينجا در ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ذكر شده است ] .
( 8 ) - حسين به پا خواست ، خطبه خواند وفرمود :
« من خاندانى خوشرفتارتر وپاكتر از خاندان خودم نمىشناسم ويارانى بهتر از يارانم . مىنگريد كه بر سر من چه آمده است ؟ شما را از بيعت خود آزاد كردم . شما را بيعتي به عهده نيست وبر شما از من ذمهاى نباشد . شب شما را فرا گرفته ، آن را مركب خود سازيد ودر أطراف پراكنده شويد ؛ زيرا اين قوم همانا مرا تعقيب كنند واگر مرا يافتند ، به دنبال ديگرى نروند . »