شيخنا وسيِّدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرْم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برُمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ! لا واللَّه لا نفعل ، ولكن نَفدِيك أنفسَنا « 1 » وأموالَنا وأهلينا ، ونقاتل معك حتّى نَرِدَ مَورِدَك ، فقبّح اللَّه العيشَ بعدَك ! « 2 » قال أبو مخنف : حدّثني عبداللَّه بن عاصم ، عن الضّحّاك بن عبداللَّه المِشرقيّ ، قال : فقام « 2 » إليه مسلم بن عَوْسجة الأسديّ فقال : أنحنُ نخلّي عنك ولمّا نُعذِر إلى اللَّه في أداء حقّك ! أما واللَّه « 3 » حتّى أكسرَ في صدورهم رُمْحي ، وأضربَهم بسيفي ما ثبت قائمهُ في يدي ، « 4 » ولا أفارقك « 4 » [ واللَّه ] « 5 » ؛ ولو لم يكن معي سلاح أقاتلُهم به لقذفتُهم بالحجارة دونَك ، حتّى أموت معك .
قال : وقال [ له ] « 5 » سعيد « 6 » بن عبداللَّه الحنفيّ : واللَّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللَّه أنّا حفظنا غيبةَ رسول اللَّه ( ص ) فيك ، واللَّه لو علمتُ « 4 » أنِّي أقتل « 4 » ، ثمّ أحيى ، ثمّ أُحرَق حيّاً ، ثمّ أذرى ؛ يُفعَلُ ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتُك حتّى ألقى حِمامي دونَك ، فكيف لا أفعل ذلك ! وإنّما هي قَتْلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً . « 7 » قال : وقال « 8 » زهير بن القَين : واللَّه « 9 » لَوددتُ أنِّي قُتِلت ، ثمّ نُشِرت ثمّ قُتِلت حتّى أقتلَ
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : بأنفسنا ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : وقام ] .
( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : لا أفارقك ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 5 ) - [ من نهاية الإرب ] .
( 6 ) - [ نهاية الإرب : سعد ] .
( 7 ) ( 7 * ) [ حكاه في بحر العلوم ، / 281 ] .
( 8 ) - [ في الأعيان : قال أبو مخنف والمفيد وغيرهما : ولمّا خطب الحسين عليه السلام أصحابه وأهل بيته ليلة العاشر من المحرّم وأذن لهم في الانصراف وأجابوه ممّا أجابوه كان ممّن أجابه زهير بن القين ، فقام وقال . . . ] .
( 9 ) - [ في ذخيرة الدّارين مكانه : وروى أبو مخنف عن الضّحّاك بن عبداللَّه بن قيس المشرقيّ ، قال : لمّا كانت اللّيلة العاشرة خطب الحسين عليه السلام أصحابه وأهل بيته ، فقال في كلامه : هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملة ، إلى آخر ما سيأتي في المجلّد الثّاني ، ثمّ قام زهير فقال : واللَّه . . . ] .