وقالت : يا ويلتاه ، قال : ليس لك الويل يا أخيّة اسكتي رحمك اللَّه ، قال له العبّاس أخوه :
يا أخي أتاك القوم ، فنهض ، فقال : يا أخي اركب بنفسي ، فقال له العبّاس : بل أروح أنا ، فقال : اركب أنت حتّى تلقاهم ، فتقول : ما لكم ، وما بدا لكم ، وتسألهم عمّا جاء بهم ؟
فأتاهم في نحو عشرين فارساً فيهم زهير بن القين ، فسألهم ، فقالوا : جاء [ أمر ] الأمير بكذا وكذا ، قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبداللَّه ، فأعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا ورجع العبّاس إليه بالخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم ويذكّرونهم اللَّه ، فلمّا أخبره العبّاس بقولهم ، قال له الحسين : ارجع إليهم ، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة ، لعلّنا نصلّي لربّنا هذه اللّيلة ، وندعوه ، ونستغفره ، فهو يعلم أنّي كنت أحبّ الصّلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدّعاء والاستغفار ، وأراد الحسين أيضاً أن يوصي أهله ، فرجع إليهم العبّاس وقال لهم : انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر في هذا الأمر ، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللَّه ، فإمّا رضينا ، وإمّا رددناه ؛ فقال عمر بن سعد : ما ترى يا شمر ؟ قال : أنت الأمير ، فأقبل على النّاس ، فقال : ما ترون ؟ فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : سبحان اللَّه ! واللَّه لو كان من الدّيلم ثمّ سألكم هذه المسألة ، لكان ينبغي أن تجيبوهم . وقال قيس بن الأشعث ابن قيس : أجبهم ، لعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة ، فقال : لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة ، ثمّ رجع عنهم . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 284 - 285
هامش
( 1 ) - بالجملة ، چونآفتاب از زوالبگشت ودو بهره از روز سپرى شد ، 1 به تحريض شمر بن ذي الجوشن عمر سعد برخاست وشاكي السلاح بر أسب خويش بر نشست وبأعلى صوت ندا درداد كه : « يا خيل اللَّه ! ارْكبي وأبشري بالْجَنّة . » يعنى : « اى لشكرهاى خدا ! سوار شويد ومستبشر باشيد ؛ بهشت خداى . »
سپاهيان سلاح جنگ دربر كردند وبر نشستند وجانب معسكر حسين عليه السلام را پيش داشتند ؛ چون راه با لشكرگاه أبى عبداللَّه نزديك شد ، همهمهء مردان غازي وحمحمهء اسبان تازى وقعقعهء 2 سلاح گوشزد أهل بيت گشت .
اين وقت حسين عليه السلام برباب سرا پرده نشسته ، اصلاح سيف وسنان مىفرمود . ناگاه خوابگونه اى 3 أو را در ربود . سر بر زانوى مبارك نهاد وزينب بدويد وبرادر را از خواب برانگيخت وعرض كرد : « مگر اين هايا هوى را اصغا نفرمودى ؟ اينك لشكر دشمن است كه درمىرسد . »