وأمّا أنا « 1 » فإنِّي أستودعكم « 1 » اللَّه « 2 » ، ثمّ مشى إلى الحسين عليه السلام ، فسار معه .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 23 - 24 / عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 158
ثمّ سار عليه السلام « 3 » فحدّث جماعة من بني فزارة وبجيلة ، قالوا : كنّا مع زهير بن القين لمّا أقبلنا من مكّة ، فكنّا نسائر الحسين عليه السلام حتّى لحقناه ، فكان إذا أراد النّزول اعتزلناه ، فنزلنا ناحية ، فلمّا كان في بعض الأيّام نزل في مكان لم نجد بدّاً من أن ننازله فيه ، فبينا نحن نتغذّى من طعام « 4 » لنا ، إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتّى سلّم « 5 » ، ثمّ قال : يا زهير بن القين ! إنّ أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كلّ إنسان « 6 » منّا ما في يده ، حتّى كأنّ « 7 » على رؤوسنا الطّير . « 8 »
فقالت له زوجته « 9 » « 10 » وهي دلهَم بنت عمرو « 10 » : سبحان اللَّه ! أيبعث إليك ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ لا تأتيه ؟ فلو أتيته فسمعت من كلامه ؛ فمضى إليه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أشرق وجهه ، فأمر بفسطاطه فقوّض وثقله « 11 » ومتاعه فحوّل إلى الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 - 1 ) [ تظلّم الزّهراء : فأستودعكم ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار والمعالي ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : زادٍ ] .
( 5 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : علينا ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 7 ) - [ في تسلية المجالس وتظلّم الزّهراء : كأ نّما ] .
( 8 ) - [ إلى هنا حكى الأسرار بدله عن الإرشاد ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : امرأته ] .
( 10 - 10 ) [ حكاه عنه في البحار ، 44 / 371 ؛ والعوالم ، 17 / 222 ؛ والمعالي وهي دلهم ( ديلم خ ل ) بنت عمرو ] .
( 11 ) - [ تسلية المجالس : بثقله ] .