فقال رشيد الهجريّ : يا أمير المؤمنين ! ما أطيب هذا الرّطب ؟
فقال : يا رشيد ! أمّا أنّك تصلب على جذعها .
قال رشيد : فكنت أختلف إليها أطراف « 1 » النّهار وأسقيها ، ومضى أمير المؤمنين عليه السلام فخرجنا « 2 » يوماً وقد قطعت وذهب نصفها ، فقلت : قد اقترب أجلي ، فجئت اليوم الآخر ، فإذا بالنّصف الثّاني قد جعل زرنوقاً يستقى عليه « 3 » ، فقلت : واللَّه ما كذّبني خليلي ، فأتاني العريف ، فقال : أجب الأمير ، فأتيته ، فلمّا وصلت القصر ، فإذا أنا بخشب ملقى ، وفيه الزّرنوق ، وجئت حتّى ضربت الزّرنوق برجلي ، وقلت : إليك أعدت وإليك أتيت ، ثمّ دخلت على عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه ، فقال : هات من كذب صاحبك ، فقلت : واللَّه ما كان يكذب ، ولقد أخبرني أنّك تقطع يدي ورجلي ولساني ، قال : إذاً « 4 » أكذبه ، اقطعوا يديه ورجليه « 5 » واطرحوه .
فلمّا حمل إلى أهله ، أقبل يحدّث النّاس « 6 » بالعظائم وما يأتي « 6 » وهو يقول : يا أيّها النّاس ! سلوني ، فإنّ للنّاس « 7 » عندي طلبة لم يقضوها .
فدخل رجل إلى « 8 » عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه ، قال : بئس ما صنعت به « 9 » ، قطعت يديه ورجليه وتركت اللِّسان ، فهو يحدث النّاس بالعظائم .
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : طرفي ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : فجئتها ] .
( 3 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : الماء ] .
( 4 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : واللَّه ] .
( 5 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : واتركوا ] .
( 6 - 6 ) [ مدينة المعاجز : ويعظهم ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : للقوم ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : على ] .
( 9 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .