على مكّة ؛ قال : فلحقه يحيى وعبداللَّه بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ( 15 ) * ، فقالا : أقرأناه الكتاب ، وجهَدْنا به ، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال : إنّي رأيت رؤيا فيها رسول اللَّه ( ص ) ، وامِرت فيها بأمر أنا ماضٍ له ، « 1 » عليَّ كان أو لي « 1 » ؛ فقالا له : فما تلك الرّؤيا ؟ قال : ما حدّثت أحداً بها ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربِّي .
قال : وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ ( 14 * ) : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ ، أمّا بعد ، فإنِّي أسأل اللَّه أن يصرفك عمّا يوبقُك ، وأن يهديك لما يرشدُك ؛ بلغني أنّك قد توجّهت إلى العراق ، وإنِّي أعيذك باللَّه من الشقاق ، فإنِّي أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثتُ إليك عبداللَّه بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبِل إليّ معهما ، فإنّ لك عندي الأمان والصّلة والبرّ وحُسن الجوار لك ، اللَّه عليَّ بذلك شهيد وكفيل ، ومُراعٍ ووكيل ؛ والسّلام عليك . « 2 » « 3 »
قال : وكتب إليه الحسين « 3 » : أمّا بعد ، فإنّه لم يشاقق اللَّه ورسوله من دعا إلى اللَّه عزّ وجلّ وعمل صالحاً وقال إنّني من المسلمين ؛ وقد دعوت إلى الأمان والبرّ والصّلة ، فخير الأمان أمان اللَّه ، ولن يؤمن اللَّه « 4 » يوم القيامة « 4 » من لم يخفه في الدّنيا ، فنسأل اللَّه مخافة في الدّنيا توجب لنا أمانه يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرِّي ، فجُزيتَ خيراً في الدّنيا والآخرة ؛ والسّلام . « 5 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : فأخذا الكتاب ولحقا حسيناً ، فأقرأه يحيى الكتاب وكان ممّا اعتذر به أن قال : ثمّ ذكر كلام ابن الأثير كما ذكرناه ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : قال فلحقه يحيى بن سعيد وعبداللَّه بن جعفر وأقرأه الكتاب ، فكتب الحسين عليه السلام فيجوابه ] .
( 4 - 4 ) [ المعالي : في الآخرة ] .
( 5 ) - گويد : حسين شتابان برفت وبه چيزى نپرداخت تا در ذات عرق فرود آمد .
علي بن حسين گويد : وقتي از مكة درآمديم ، نامهء عبداللَّه بن جعفر همراه دو پسرش عون ومحمد رسيد كه -