تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
سيِّد خثعم يومئذ رجلًا في ظهره بَزَخ « 1 » من كسر أصابه ، فكان إذا مشى ظنّ الجّاهل أنّه يتبختر في مشيته ؛ فذُكر لمعاوية أنّه عنده ، فقال له : أسلم إلينا هذا الرّجل ؛ فقال : ابن أختنا لجأ إلينا لنحقن دمه ، فدعه عنك يا أمير المؤمنين ؛ قال : واللَّه لا أدعه حتّى تأتيني به ، قال : لا واللَّه لا آتيك به ، قال : كذبت ، واللَّه لتأتيني به ، إنّك ما علمت لأوره « 2 » ، قال : أجل ، إنِّي لأوره حين أقاتلك على ابن عمّك لأحقن دمه ، وأقدّم ابن عمّي دونه تسفك دمه . فسكت « 3 » عنه معاوية وخلّى بينه وبينه . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 1 / 97 وذكر الأمويّ في مغازيه : أنّ محمّد بن جعفر كان مع محمّد بن أبي بكر حين بعثه عليّ إلى مصر ، فلمّا قُتل محمّد بن أبي بكر ، هرب محمّد بن جعفر ، فلحق بفلسطين ، فاستجار بأخواله من خثعم ، فأجاروه ومنعوه ، فقال معاوية يوماً الّذي أجاره وهو عنده : ادفع إلينا هذا الرّجل الّذي عندك . قال : دعه يا أمير المؤمنين ، قال : لا واللَّه لا أدعه ، قال : واللَّه لا أدفعه إليك حتّى تتحدّث أيّ الفتحين أعظم . قال معاوية : إنّك ما علمتُ لأوره ، قال : أي واللَّه إنّي لأوره حين أقاتل عن ابن عمّك حتّى أحقن دمه ، وأقدّم ابن عمّي بين يديك حتّى يُقتل في سلطانك . فأعرض عنه معاوية ، فلم يزل عندهم حتّى مات . ابن قدامة ، التّبيين ، / 119 - 120 محمّد بن جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم ، كان مع أخيه محمّد بن أبي بكر الصّدّيق . فلمّا هُزم ابن أبي بكر ، اختفى ، فدلّ عليه رجل من عكّ ، ثمّ من غافق ، فلحق بفلسطين ، فلجأ إلى رجل من أخواله خثعم ، فأرسل معاوية إليه أن يوجّه به إليه ، فمنعه ، فقال محمّد :
هامش
( 1 ) - البزخ : أن يظمئن وسط الظّهر ويخرج الصّدر ؛ وهو ضدّ الحدب . ( 2 ) - الأوره : الأحمق . ( 3 ) - في ا : « فأمسك » .