وبلغ المحمّدَين قول أبي موسى الأشعريّ ، فأتياه وأغلظا له ، فأغلظ لهما ، وقال : لا يحلّ لك القتال مع عليّ حتّى لا يبقى أحد من قتلة عثمان إلّاقُتل حيث كان .
وقالت أخت عليّ بن عديّ ، من بني عبدالعُزّى بن عبد شمس ، وكان أخوها عليّ بن عديّ من شيعة عليّ عليه السلام ، وفي جملة عسكره :
لا همّ فاعقِرْ بعليٍّ جَمَلَهْ * ولا تبارِكْ في بعيرٍ حَمَلَهْ
إلّا عليّ بن عديّ ليس له « 1 »
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 14 / 16 - 17
وروى محمّد بن إسحاق عن عمّه عبدالرّحمان بن يسار القرشيّ ، قال : لمّا نزل عليّ عليه السلام الرّبذة متوجّها إلى البصرة ، بعث إلى الكوفة محمّد بن جعفر بن أبي طالب ومحمّد بن أبي بكر الصّدّيق ، وكتب إليهم هذا الكتاب ، وزاد في آخره :
فحسبي بكم إخواناً ، وللدّين أنصاراً ، ف « انفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجَاهِدُوا بأمْوالِكُمْ وَأ نْفُسِكُمْ في سَبيل اللَّهِ ذلكُمْ خَيرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ » « 2 » .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 14 / 8
الشّيباني قال : لمّا نزل محمّد بن أبي بكر مصر وصيّر « 3 » إليه [ معاوية ] معاوية بن حُدَيْج « 4 » الكِنديّ ، تفرّق عن محمّد من كان معه ، فتغيّب ، فدُلّ عليه ، فأخذه وضرب عنقه وبعث برأسه إلى معاوية ، وكان أوّل رأس طيف به في الإسلام .
وكان محمّد بن جعفر بن أبي طالب معه ، فاستجار بأخواله من خثعم ، فغيّبوه ، وكان
هامش
( 1 ) - تاريخ الطّبريّ ، 1 : 3139 ، مع تصرّف واختصار .
( 2 ) - سورة التّوبة : 41 .
( 3 ) - في ا : « وسار إلى معاوية بن حديج » .
( 4 ) - كذا في ا والإشتقاق لابن دريد . والّذي في الأصول : « خديج » بالخاء المعجمة ، وهو تصحيف .