ذكر عبدالرّزّاق ، عن ابن عيينة ، عن ابن جدعان ، عن ابن المسيّب ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : مثل لي جعفر وزيد بن حارثة وعبداللَّه بن رواحة في خيمة من درّ كلّ واحد منهم على سرير ، فرأيتُ زيداً وابن روّاحة في أعناقهما صدود ، ورأيت جعفراً مستقيماً ليس فيه صدود ، قال : فسألت ، فقيل لي : إنّهما حين غشيهما الموت أعرضا أو كأنّهما صدا بوجههما ، وأمّا جعفر فإنّه لم يفعل .
ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 1 / 213 / عنه : محبّ الدّين الطّبري ، ذخائر العقبى ، / 218 - 219
وعن عبداللَّه بن جعفر أنّ النّبيّ ( ص ) أمهل أهل جعفر ثلاثاً ، ثمّ أتاهم فقال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، ثمّ قال : ادعوا بني أخي ، فجيء بنا كأ نّنا أفرُخ ، فدعا الحلّاق ، فحلق رؤوسنا ، خرجه البغويّ .
محبّ الدّين الطّبريّ ، ذخائر العقبى ، / 219
عن عبداللَّه بن جعفر أنّ النّبيّ ( ص ) لمّا مات جعفر دعا الحالق ، فحلق رؤوسنا وقال :
أمّا محمّد فشبيه عمّي أبي طالب ، وأمّا عبداللَّه فيشبه خَلقي وخُلقي ، ثمّ أخذ بيدي وقال :
اللّهمّ اخلف جعفراً في أهله ، وبارك لعبداللَّه في صفقة يمينه ثلاث مرّات ، فجاءت أسماء امّنا ، فذكرت يُتمنا ، فقال : العيلة تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة ؟ خرجه البغويّ .
( شرح ) : العيلة : الفقر ومنه « وإن خفتم عيلة » ، وكان عبداللَّه يسكن المدينة وكان قد أتى الكوفة والبصرة والشّام .
محبّ الدّين الطّبريّ ، ذخائر العقبى ، / 220 - 221
ولمّا جهّز النّبيّ ( ص ) أصحابه إلى مؤتة من أرض الشّام ، أمّر عليهم زيد بن حارثة ، فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب ، فإن قُتل فعبداللَّه بن رواحة . فاستشهد الثّلاثة الأمراء ، ولمّا رأى جعفر الحرب قد اشتدّت والرّوم قد غلبت ، اقتحم عن فرس له أشقر ثمّ عقره ، وهو أوّل من عقر في الإسلام ، وقاتل حتّى قطعت يده اليمنى ، فأخذ الرّاية بيده اليسرى ، وقاتل إلى أن قطعت اليسرى أيضاً ، فاعتنق الرّاية وضمّها إلى صدره حتّى قُتل ؛ ووجد به نيف وسبعون ، وقيل نيف وثمانون ما بين طعنة وضربة ورمية .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 821
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٢١