تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
الّذي أرضعني ، وكان أحد بني مرّة بن عوف ، قال : واللَّه لكأنِّي أنظر إلى جعفر بن أبي طالب « 1 » يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء ، فعقرها ، ثمّ تقدّم ، فقاتل حتّى قُتل . قال ابن إسحاق : فهو أوّل من عقر في الإسلام . ( 3 * ) ولمّا قاتل جعفر قُطعت يداه والرّاية معه لم يلقها ، قال رسول اللَّه ( ص ) : أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنّة ، ولمّا قُتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربةٍ بسيف وطعنةٍ برُمح ، كلّها فيما أقبل من بدنه « 1 » ، وقيل : بضع وخمسون ، والأوّل أصحّ . قال ابن إسحاق : فلمّا أصيب القوم ، قال رسول اللَّه ( ص ) : فيما بلغني أخذ الرّاية زيد بن حارثة فقاتل بها حتّى قُتل شهيداً ، ثمّ أخذها جعفر فقاتل بها حتّى قُتل شهيداً . ثمّ صمت رسول اللَّه ( ص ) حتّى تغيّرت وجوه الأنصار ، وظنّوا أنّه قد كان في عبداللَّه بن رواحة ما يكرهون ، ثمّ قال : أخذها عبداللَّه بن رواحة ، فقاتل حتّى قُتل شهيداً ، ثمّ لقد رفعوا في الجنّة على سرر من ذهب . فرأيت في سرير عبداللَّه ازوراراً عن سريري صاحبيه ، فقلت : عمّ هذا ؟ فقيل لي : مضيا وتردّد ، ثمّ مضى . قال ابن إسحاق : وحدّثني عبدالرّحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لمّا أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللَّه ( ص ) الحزن . ودخله من ذلك همّ شديد حتّى أتاه جبريل ، فأخبره أنّ اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرّجين بالدّم يطير بهما مع الملائكة . ابن الأثير ، أسد الغابة ، 1 / 288 ، 289 / عنه : المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 212 نا خلف بن القاسم ، نا أبو الورد ، نا أحمد بن محمّد ، نا عليّ بن حشر ، قال : سمعتُ سفيان بن عيينة يُحدِّث عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، قال : سمعتُ عبداللَّه بن جعفر يقول :
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في تنقيح المقال ] .