أعوذ بخير النّاس عمرو بن عائذ * أبي وأبيكم أن يُباع طليق
أخو حضرموت كاذب ليس فحله * ولكن كريم قد نماه عتيق
هبوني كدباب وهبتم له ابنه * وإنِّي بخيرٍ منكم لحقيق
وكان دَبّاب بن عبداللَّه بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن كعب وقع على أمة لبني مخزوم أيضاً ، فأولدها ولداً ، فوهبوه له .
وامّ هانئ ، تزوّجها هبيرة بن أبي وهب المخزوميّ ، فولدت له جعدة بن هبيرة ، فهرب هبيرة يوم الفتح إلى اليمن ، فمات كافراً بها .
وقيل ، هرب حين أسلمت امّ هانئ - واسمها فاختة - إلى نجران ولها يقول :
وإن كنت قد بايعت دين محمّد * وقطعت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحوق بهضة * ممنّعة لا يستطاع منالها
وإن كلام المرء في غير كنهه * لكالنّبل يهوي ليس فيها نصالها
وجمانة ولدت لأبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب .
فأمّا طالب فأقام على دين أبيه ولم يسلم بعده ، وحضر بدراً مع المشركين ، وقال بعد انصرافه معهم :
فجعتني المنون بالجُنّة الحُمْ * - س ملوك لدى الحجون صباح
إن كعباً وعامراً قد أبيحت * يوم بدر ويوم ذات الصّفاح
ويقال : إنّ هذه الأبيات لغيره .
وقد اختلفوا في أمر طالب ، فقائل يقول : رجع من بدر إلى مكّة ؛ فمات بعد قليل .
وقائل يقول : أتى اليمن فهلك في طريقه ، وقال بعضهم : أخرج طالب إلى بدر مكرهاً ، فقال :
يا ربّ إمّا يخرجن طالب * من مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غير الغالب * وليكن المسلوب غير السّالب