فزعموا أنّه لم يوجد في القتلى ، ولا كان في الأسرى ، ولا مع المسلمين ، ولا أتى مكّة ، ولكنّه أتى الشّام ، فمات بها أو في طريقها .
إسلام جعفر بن أبي طالب :
وأمّا جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه - وكان يكنّى أبا عبداللَّه - فإنّه أتى النّبيّ ( ص ) مع أخيه عليّ عليه السلام ، وقد كان يسمع عليّاً يذمّ عبادة الأوثان ، فوقع في نفسه ذمّها ، فلمّا دعاه رسول اللَّه ( ص ) قبل دعاءه وشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ المبعث حقّ .
وهاجرَ إلى الحبشة ومعه امرأته أسماء ابنة عميس الخثعميّة - وهي أخت امّ الفضل لُبابة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة ، لُامّها هند بنت عوف الحميريّة - فلم يزل مقيماً بالحبشة في جماعة تخلّفوا معه من المسلمين .
ثمّ قدم على رسول اللَّه عليه وسلّم في سنة سبع من الهجرة بعد فتح خيبر ، فاعتنقه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : لست أدري أيّ الأمرين أسرّ إليَّ ، أفتح خيبر أم قدوم جعفر ؟
وقدم معه المدينة .
قال رسول اللَّه ( ص ) : « أشبهني جعفر في خَلْقي وخُلُقي » .
وقالوا : اختطّ رسول اللَّه ( ص ) لجعفر إلى جانب المسجد .
وكان لجعفر من الولد عبداللَّه الجواد ، ويكنّى أبا جعفر ، وُلد بالحبشة ، وعون بن جعفر ، ومحمّد بن جعفر ، وامّهم أسماء بنت عميس بن معبد الخثعميّة .
وقال رسول اللَّه ( ص ) : الأخوات الأربع مؤمنات ، أحبّهنّ لإيمانهنّ : أسماء بنت عميس ، وسلمى ، وامّ الفضل ، وميمونة . وامّهنّ هند بنت عوف بن حماطة بن حرش .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 295 - 298 ، 299 ، أنساب الأشراف ، 2 / 40 - 43 ، 44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 775
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٧٥