ولمّا قُتل الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما بكربلاء وحمل رأسه ابن زياد إلى يزيد ، خرجت بنت عقيل بن أبي طالب في نساء من قومها حواسر [ حائرات ] ، لمّا قد ورد عليهنّ من قتل السّادات ، وهي تقول :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم : * ماذا فعلتم وأنتم آخر الاممِ ؟
بعترتي وبأهلي بعد مُفتقَدي * نصفٌ أسارى ونصفٌ ضُرِّجوا بدمِ
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بشرٍّ في ذوي رَحمي
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 78
حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ « 1 » ، قال : سمعت أحمد « 2 » بن محمّد بن حميد الجهميّ من ولد أبي جهم بن حذيفة ينشد في قتل الحسين وقال : هذا الشّعر لزينب بنت عقيل بن أبي طالب :
ماذا تقولون إن قال الرّسول لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي « 3 » وأنصاري وذرِّيّتي * منهم أساري وقتل ضرّجوا بدم
ما كان ذاك « 4 » جزائي إذ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
فقال أبو الأسود الدّؤليّ : نقول : « ظَلَمْنا أنْفُسَنا وَإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِين » « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ في الأمالي مكانه : قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطّبراني ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا السّاجيّ . . . ] .
( 2 ) - [ في مجمع الزّوائد مكانه : رواه الطّبرانيّ وفيه من لم أعرفه وأبو جناب مدلس ، عن أحمد . . . ، وإلى هنا لم يرد في ط دار الفكر ] .
( 3 ) - [ مجمع الزّوائد : بعترتي ] .
( 4 ) - [ مجمع الزّوائد : هذا ] .
( 5 ) - [ زاد في مجمع الزّوائد : شعر أبو الأسود الدّؤليّ كما ذكرناه ] .