سنّاً ، عليّ أم الزّبير ؟ فقال الحسن : ما أقرب ما بينهما ، وعليّ أسنّ من الزّبير ! رحم اللَّه عليّاً ! فقال ابن الزّبير : رحم اللَّه الزّبير ، وهناك أبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، فقال :
يا عبداللَّه ، وما يهيجك من أن يترحّم الرّجل على أبيه ! قال : وأنا أيضاً ترحّمت على أبي ! قال : أتظنّه نِدّاً له وكفؤاً ؟ قال : وما يعدل « 1 » به عن ذلك ! كلاهما من قريش ، وكلاهما دعا إلى نفسه ولم يتمّ له « 2 » . قال : دع ذاك عنك يا عبداللَّه ، إنّ عليّاً من قريش ومن الرّسول صلى الله عليه وآله حيث تعلم ، ولمّا دعا إلى « 3 » نفسه أتبِع فيه ، وكان « 4 » رأساً ، و « 4 » دعا الزّبير إلى أمر كان الرّأس فيه امرأة ، ولمّا تراءات الفئتان نكص على عقبيه ، وولّى مدبّراً قبل أن يظهر الحقّ فيأخذه ، أو يدحض الباطل ، فيتركه ، فأدركه رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر ، فضرب عنقه ، وأخذ سلبه ، وجاء برأسه ، ومضى عليّ قُدُماً كعادته مع ابن عمّه ، رحم اللَّه عليّاً !
فقال ابن الزّبير : أما لو أنّ غيرك تكلّم بهذا يا أبا سعيد ، لعلم ! فقال : إنّ الّذي تعرّض به يرغب عنك . وكفّه معاوية ، فسكتوا .
وأخبرت عائشة بمقالتهم ، ومرّ أبو سعيد بفنائها ، فنادته : يا أبا سعيد ، أنت القائل لابن أختي كذا « 5 » ؟ فالتفت أبو سعيد ، فلم ير شيئاً ، فقال : إنّ الشّيطان يراك ولا تراه ! فضحكت عائشة ، وقالت : للَّهأبوك ! ما أذلق لسانك ! « 6 »
هامش
( 1 ) - [ في الأعيان : بقصر ، وفي سفير الحسين : يقعد ، وفي تنقيح المقال : يعقل ] .
( 2 ) - [ زاد في الأعيان : الأمر ] .
( 3 ) ( 4 ) [ الأعيان : أمر اتبع فيه وكان فيه ] .
( 4 ) - [ زاد في سفير الحسين : لمّا ] .
( 5 ) - [ زاد في الأعيان : وكذا ] .
( 6 ) - وديگر ابن ابىالحديد از أبو عثمان حديث مىكند كه امام حسن عليه السلام بر معاوية درآمد وعبداللَّه زبير نيز حاضر مجلس بود . معاوية به عادتي كه دوست مىداشت در ميان قريش كينى وكيدي حديث شود ، روى با حسن عليه السلام كرد وگفت : « يا أبا محمد ! علي عليه السلام وزبير كداميك به سن افزون بودند ؟ » -