أشهدُ أنّكَ لم تَهن ولم تنكل ، وأ نّكَ قد مضيتَ على بصيرةٍ مِن أمرِكَ ، مُقتدياً بالصّالحِينَ ومُتّبعاً للنّبيِّين ، فجمعَ اللَّهُ بيننا وبينكَ وبينَ رسُولهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وآلهِ وأوليائه ، في منازِلِ المخبِتينَ ، فإنّهُ أرحمُ الرّاحمينَ .
ثُمّ صلِّ عنده ركعتين واهدها له ثمّ قُل :
اللَّهمُ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد ، ولا تَدَع لي ذَنباً إلّاغَفَرْتَهُ ، ولا همّاً إلّافرّجْتهُ ، ولا مرضاً إلّاشفيتهُ ، ولا عَيْباً إلّاسَتَرتَهُ ، ولا شملًا إلّاجَمَعْتَهُ ، ولا غائِباً إلّاحفظتَهُ وأدنَيْتَهُ ، ولا عُرياناً إلّاكَسَوْتَهُ ، ولا رِزْقاً إلّابَسَطْتَهُ ، ولا خَوْفاً إلّاآمَنْتَهُ ، ولا حاجةً من حوائجِ الدُّنيا والآخِرَةِ لَكَ فيها رِضاً ولي فيها صلاحُ إلّاقَضيْتَها ، يا أرحمَ الرّاحِمينَ .
فإذا أردتَ وداعه فقِف عنده وقُل :
أستودعكَ اللَّهُ وأسترعيكَ وأقرأُ عليكَ السّلامَ ، آمنّا باللَّهِ وبالرّسولِ وبما جاءَ به من عندِ اللَّهِ ، اللَّهُمّ فاكْتِبْنا مع الشّاهِدِينَ .
اللَّهُمّ لا تجعلهُ آخِرَ العَهْدِ من زيارَتي لهذا العَبد الصّالح ، وارزُقني زيارتهُ ما أبقيتني ، واحْشرني معهُ ، وعرِّف بيني وبينهُ وبين رَسُولِكَ وأوليائِكَ في الجنان .
اللَّهمّ صَلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، وتوفّني على الإيمانِ بِكَ ، والتّصديقِ برسُولِكَ ، والولايَةِ لعليِّ بن أبي طالِبٍ صلواتُ اللَّهِ عليهِ والأئمّةِ من وُلدِهِ عليهُم السّلامُ ، والبراءةِ من أعدائِهِم ، فإنِّي رضيتُ بذلك يا رَبَّ « 1 » العالمين .
[ وادعُ لنفسِكَ ولوالديكَ وللمُؤمنينَ والمؤمنات ، وأكْثِر من الدّعاء ما شئت ، واخرج في دعة اللَّه ] .
ابن طاوس ، مصباح الزّائر ، / 100 - 102 / مثله الشهيد الأوّل ، المزار ، / 291 - 294 ؛ المجلسي ، البحار ، 97 / 428 رقم 71
هامش
( 1 ) - رواها المفيد في مزاره : 124 بتفاوت ( مخطوط ) ، وابن المشهدي في مزاره : 227 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار ، 97 : 426 / ذيل الحديث 69 .