برأس عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - ورؤوس الرّؤساء من أهل الشّام ، وفي آذانهم رقاع أسمائهم ، فقدموا « 1 » على المختار « 1 » وهو يتغدّى ، فحمد اللَّه - تعالى - على الظّفر .
فلمّا فرغ من الغداء ، قام ، فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثمّ رمى بها إلى غلامه ، وقال :
اغسلها فإنِّي وضعتها على وجه نجس كافر .
عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة الكنانيّ قال : وضعت الرّؤوس عند السُّدّة بالكوفة « 2 » ، عليها ثوب أبيض ، فكشفنا عنها الثّوب « 3 » ، وحيّة تتغلغل في رأس عبيداللَّه بن زياد ، ونصبت الرّؤوس في الرّحبة .
قال عامر : ورأيت الحيّة تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب مراراً « 4 » .
ثمّ حمل المختار رأسه ورؤوس القوّاد إلى مكّة مع عبدالرّحمان بن أبي عمير الثّقفيّ ، وعبدالرّحمان بن شدّاد الجُشميّ « 5 » ، وأنس بن مالك الأشعريّ ، وقيل : السّائب بن مالك ، ومعها ثلاثون ألف دينار إلى محمّد بن الحنفيّة ، وكتب معهم :
« إنِّي بعثتُ أنصاركم وشيعتكم إلى عدوِّكم ، فخرجوا محتسبين أسفين ، فقتلوهم ، فالحمد للَّهالّذي أدرك لكم الثّأر ، وأهلكهم في كلِّ فجِّ سحيق « 6 » ، وغرّقهم « 7 » في كلّ بحر
هامش
( 1 - 1 ) في « ب » و « ع » [ والمعالي ] : عليه .
( 2 ) - في « ف » : من الكوفة .
( 3 ) - كلمة « الثّوب » ليس في « ف » .
( 4 ) - انظر عقاب الأعمال : 260 ، ح 9 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 61 .
( 5 ) - [ المعالي : الخثعمي ] .
( 6 ) - في « ب » و « ع » [ والدّمعة والمعالي ] : عميق .
( 7 ) - [ المعالي : أغرقهم ] .