إنّ الّذي عاش غدّاراً بذمّته * ومات هزلًا قتيل اللَّه بالزّابِ « 1 »
ما شُقّ جيب ولا ناحتك نائحة « 2 » * ولا بكتك جياد عند أسلابِ
هلّا جموع نزارٍ إذ لقيتَهم * كنت امرءً من نزارٍ غير مرتابِ
أو حمير كنت قَيْلًا « 3 » من ذوي يمن * إنّ المقاويل « 4 » في ملكٍ وأحبابِ « 5 »
وذكر عمر بن شَبّة « 6 » ، قال : حدّثني أبو أحمد الزّبيريّ ، عن ابن عمّه ، قال « 5 » : « 7 » قال أبو عمر البزّاز « 8 » : كنتُ مع إبراهيم بن مالك الأشتر لمّا لقي عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - بالخازر ، فعدّدنا القتلى بالقصيب لكثرتهم ، قيل : كانوا سبعين ألفاً ، وصلب إبراهيمُ [ بن مالك الأشتر ] ابن زياد منكّساً « 9 » فكأنِّي أنظر إلى خصييه كأنّهما جعلان .
وعن الشّعبيّ أنّه لم يُقتل قطّ من أهل الشّام بعد صفّين مثل هذه الوقعة بالخازر .
قال الشّعبيّ : كانت الوقعة يوم « 10 » عاشوراء سنة سبع وستّين « 7 » ، وبعث إبراهيم بن مالك
هامش
( 1 ) - نهر بين الموصل وإربل ، وبين بغداد وواسط ، والزّاب أيضاً : كورة عظيمة . « مراصد الاطّلاع : 2 / 652 - 653 » .
( 2 ) - في « ب » : ناحية .
( 3 ) - [ في المصدر : قبلًا ] .
( 4 ) - في « ف » [ والدّمعة والمعالي ] : المقائل . ووردت الأبيات في الكامل باختلاف كثير .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 6 ) - في « ع » [ والدّمعة ] : شيبة . وهو عمر بن شبّة بن عبيدة بن زيد بن رائطة النُّمَيْري ، أبو زيد بن أبي مُعاذ البصريّ النّحويّ الأخباريّ ، نزيل بغداد . « تهذيب الكمال : 21 / 386 » .
( 7 - 7 ) [ مثله في تظلّم الزّهراء ، / 348 ] .
( 8 ) - كذا الصّحيح ، وفي « ب » و « ع » [ والدّمعة ] : أبو عمر البزّار ، وفي « ف » : أبو عمير البزّاز ، وفي « خ » : أبو عمرو البزّاز .
وهو دينار بن عمر الأسدي ، أبو عمر البزّار الكوفيّ الأعمى ، مولى بكر بن غالب . « تهذيب الكمال ، 8 / 505 » .
( 9 ) - في « ب » و « ع » [ والمعالي ] : قال : وصلبه إبراهيم منكّساً .
( 10 ) - في « ب » و « ع » [ والمعالي ] : كانت يوم .