تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
والصّحيح من استيلاء المختار على الكوفة وقتل ابن زياد ما ذكرناه أوّلًا أنّه استولى كما تقدّم ، وقتل إبراهيم ابن زياد بالموصل ، لأنّ أصحاب التّواريخ والنّسّابين قد اتّفقوا على أنّه لم يكن لبني اميّة ولاية بالعراق من سنة أربع وستّين ، وهي السّنة الّتي مات فيها يزيد ، وهرب ابن زياد من العراق إلى الشّام إلى سنة اثنتين وسبعين ، وهي السّنة الّتي دخل عبد الملك بن مروان فيها العراق ، وقتل مصعب بن الزّبير وولّى فيها الحجّاج بعد قتله عبداللَّه بن الزّبير . وكان خروج المختار ومقتل ابن زياد سنة ستّ وستّين ، وكان ابن زياد في هذه السّنة في الشّام هارباً من العراق ، فكيف يكون أميراً على البصرة والبصرة كانت ولايتها من السّنة الّتي مات فيها يزيد ، وهي سنة أربع وستّين في يد عبداللَّه بن الزّبير إلى سنة اثنتين وسبعين ، فالصّحيح من سياق قصّة المختار ما ذكرناه أوّلًا . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 237 - 242 قال : وحدّثنا خليفة ، حدّثنا سليمان بن حرب ، عن غسّان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : دخل أهل البصرة الكوفة ، فحصروا المختار ، فخرج ليلة في رجاله ، فأدرك محمّد بن الأشعث بن قيس ، فقتله ، وقتل في تلك اللّيلة رجالًا ، وكان سبب لحوق محمّد ابن الأشعث بمصعب إلى البصرة ، أنّ المختار لمّا ظهر على الكوفة ، أخذ في قتل كلّ من قاتل الحسين ، وكان محمّد ممّن شهد قتله . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 55 / 96 وأرسل إلى محمّد بن الأشعث - وهو في قرية له إلى جنب القادسيّة - فطلبوه ، فلم يجدوه . وكان قد هرب إلى مصعب ، فهدم المختار داره وبني بلبنها وطينها دار حجر بن عديّ الكندي ، كان زياد قد هدمها . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 371 - 372 وأنفذ إلى محمّد بن الأشعث بن قيس ، وقد انهزم إلى قصر له في قرية إلى جنب