تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
مصعب : ما وراءك ؟ فقال : ورائي واللَّه أيّها الأمير التّرك والدّيلم ، هذا المختار بن أبي عبيد قد غلب على الأرض « 1 » ، فهو يقتل النّاس كيف شاء ، وقد قتل « 2 » إلى السّاعة هذه ممّن يتّهم بقتل الحسين بن عليّ أكثر من ثلاثة آلاف ، « 3 » وقد كان أعطاني الأمان ، ثمّ إنّه بعث إليّ ببعض أصحابه ، فأراد قتلي ، فهربت إليك ، فهذه قصّتي ، وهذه حالي . ثمّ وثب رجل من كندة ممّن قدم مع محمّد بن الأشعث حتّى وقف بين يدي مصعب بن الزّبير ، فأنشأ يقول أبياتاً مطلعها :
إن قرما من كندة الأخيار * ابن قيس وابن أكل المرار
إلى آخرها . قال : فقال له مصعب بن الزّبير : يا أخا كندة ! إنِّي فهمتُ كلامك ، وإنِّي أعمل برأي أمير المؤمنين ، وهو الّذي ولّاني البصرة ، وأمرني بحرب الأزارقة ، وهذا المهلب بن أبي صفرة في وجوههم يحاربهم ، فلا تعجلوا ، فإنّ المختار له مدّة هو بالغها . قال : فأقام محمّد ابن الأشعث عند مصعب بن الزّبير بالبصرة . وبلغ عبد الملك بن مروان ما فيه المختار من غلبته على البلاد ، وقتله للنّاس ، فأحبّ أن يبدأ به قبل غيره ، ثمّ يتفرّغ لعبداللَّه بن الزّبير ، وأخيه مصعب بن الزّبير ، واللَّه أعلم . « 3 » ابن أعثم ، الفتوح ( ط دار الفكر ) ، 2 / 291 - 294 ، 308 - 309 / مثله الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 217 - 218 ، 224 - 225 قال [ 13 - و ] فدعا عبد الملك بن مروان بعبيداللَّه بن زياد ، فضمّ إليه ثمانين ألفاً من أجناده وأهل الشّام ، ثمّ وضع لهم الأرزاق وأعطاهم ، وأمرهم بالسّمع والطّاعة لعبيداللَّه
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الخوارزمي : جميعاً ] . ( 2 ) - [ أضاف في الخوارزمي : واللَّه ] . ( 3 - 3 ) [ الخوارزمي : رجل من فرسان العرب وشجعانهم وساداتهم وكبرائهم ، وقد أراد قتلي فهربت‌ُإليك خوفاً منه ، فهذا ما ورائي ] .