تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وأذربيجان ، وأرّان ، وحرّان « 1 » ، والماهين « 2 » إلى الرّيّ وأصفهان ، فجعل يَجبي خراج البلاد . وكان محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي عاملًا على الموصل ، من قبل عبداللَّه بن الزّبير ، فلمّا قدم عامل المختار على الموصل ، لم يكن لمحمّد بن الأشعث به طاقة ، فخرج عن الموصل هارباً ، « 3 » وأقبل إلى قريةٍ يُقال لها تكريت « 3 » ، فنزلها ، ثمّ كتب إلى عبداللَّه بن الزّبير : « 4 » أمّا بعد : فإنِّي أخبر أمير المؤمنين أيّده اللَّه ، أنّ عامل المختار قدم الموصل ، وهو عبدالرّحمان بن سعيد بن قيس الهمداني ، وقد كنت عزمت على محاربته ، ومنعه من الدّخول إلى البلد ، غير أنّ عامّة أصحابي خذلوني ، واستأمنوا إليه ، فلم يكن لي بالرّجل طاقة ، فتنحّيت من بين يديه إلى قرية يقال لها تكريت ، فنزلتها أنتظر بذلك أمر أمير المؤمنين ، ورأيه ، والسّلام . قال : فكتب إليه عبداللَّه بن الزّبير : أمّا بعد : فقد وصل إليّ كتابك ، وفهمتُ الّذي ذكرت فيه من تنحّيك عن البلد ، ولا عذر لك عندي في ذلك ، أن تخلي أرض الموصل وخراجها [ 6 - و ] وحصونها ، ومزارعها ، وتخرج عنها بلا قتال ، وقد أمرتك عليها ، فأنت تأكل منها الكثير وتبعث إليَّ منها اليسير ، فوَ اللَّه لو لم تقاتلهم مناصحة لأميرك وطلباً للثّواب من اللَّه تبارك وتعالى لقد كان يجب عليك أن تقاتل عن بلد أنت أميره ، فلم تقاتل غضباً لربِّك ، ولا نصرة لإمامك ، ولا مخالفة على سلطانك ، فسوءة لما أتيت به ، ولما جاء منك ، فلقد عجزت عن عدوّك ، وضيّعت ما ولّيتك ، والسّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ] . ( 2 ) - [ الخوارزمي : وماهان ] . ( 3 - 3 ) [ الخوارزمي : إلى تكريت ] . ( 4 ) ( - 4 * ) [ الخوارزمي : بذلك ، فكتب إليه يعيِّره بهربه عن الموصل ] . ( 5 ) - رسالة ابن الزّبير هذه في أنساب الأشراف ، 5 / 229 ، مع فوارق .