وكان محمّد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث إلى جنب القادسيّة ، فبعث المختار إليه حوشباً سادِن الكرسيّ في مائة ، فقال : انطلق إليه ، فإنّك تجده لاهياً متصيّداً ، أو قائماً متلبّداً ، أو خائفاً متلدّداً ، أو كامناً متغمّداً ، فإن قدرت عليه فأتني برأسه .
فخرج حتّى أتى قصره ، فأحاط به ، وخرج منه محمّد بن الأشعث ، فلحق بمصعب ، وأقاموا على القصر وهم يرون أنّه فيه ، ثمّ دخلوا ، فعلموا أنّه قد فاتهم ، فانصرفوا إلى المختار ، فبعث إلى داره ، فهدمها ، وبنى بلبنها وطينها دار حُجر بن عديّ الكِنديّ ، وكان زياد بن سُميّة قد هدمها .
الطّبريّ ، التّاريخ ، 6 / 66
قال : ثمّ عزم المختار على هدم دار أسماء بن خارجة الفزاريّ وإحراقها ، لأنّه « 1 » كان ممّن « 1 » عمل في قتل مسلم بن عقيل رضي اللَّه عنهم . قال ، فجعل يقول : « 2 » أما وربّ السّماء والماء ، وربّ الضّياء والظّلماء ! لتنزلنّ نار من السّماء ، حمراء دهماء سحماء ، فلتحرقنّ في « 3 » دار أسماء « 2 » . قال : وبلغ ذلك أسماء بن خارجة ، فقال : إنّه قد سجع « 4 » وليس ههنا مقام « 4 » بعد هذا ، قال : ثمّ خرج أسماء « 5 » من داره هارباً حتّى صار إلى البادية « 5 » ، وأرسل المختار إلى داره ودور بني عمّه ، فهدمها عن آخرها .
ابن أعثم ، الفتوح ( ط دار الفكر ) ، 2 / 307 - 308 / مثله الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 224
قال : واحتوى « 6 » المختار على الكوفة ، فعقد لأصحابه ، وولّاهم البلاد من أرمينيّة
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الخوارزمي ] .
( 2 - 2 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 3 / 408 ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ] .
( 4 - 4 ) [ الخوارزمي : أبو إسحاق يدارى ، فليس لي مقام هنا ] .
( 5 - 5 ) [ الخوارزمي : إلى البادية هارباً ] .
( 6 ) - [ في الخوارزمي مكانه : ثمّ نادى المختار : مَنْ أغلق بابه فهو آمِن إلّامَنْ شرك بدم الحسين عليه السلام وأهلبيته وأصحابه ، واحتوى . . . ] .