تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
بمثله ، فقال الحسين عليه السلام : يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم ، فاذهبوا قد أذنت لكم . قالوا : سبحان اللَّه ! فما يقول النّاس ؟ يقولون : إنّا تركنا شيخنا وسيِّدنا وسيِّد بني عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن برمح ، ولم نضرب دونهم بسيفٍ ولا ندري ما صنعوا به ، لا واللَّه ما نفعل لكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلنا ، ونقاتل معك حتّى نرد موردك ، فقبّح اللَّه العيش بعدك . وقام إليه مسلم بن عوسجة ، فقال : أنحن نخلّي عنك ولم نعذر إلى اللَّه تعالى في أداء حقّك ، لا واللَّه حتّى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبتَ قائمه في يدي ، واللَّه لو علمت أنّي أقتل ثمّ أحرق ثمّ أُحْيى ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حِمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك ؟ وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً . وقام زهير بن القين ، فقال : واللَّه لوددتُ أنِّي قُتِلتُ ، ثمّ نُشِرتُ ، ثمّ قُتِلتُ ، ثمّ [ يُفعَل بي ] هكذا ألف مرّة ، وأنّ اللَّه سبحانه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك . ثمّ تكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه ما ذكرنا ، فجزّاهم الحسين خيراً وانصرف إلى مضربه . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 234 - 235 قال ابن الأثير : لمّا كانت ليلة العاشر من المحرّم قال الحسين عليه السلام لبني عقيل : حسبكم من القتل بمسلم ، إذهبوا فقد أذنت لكم ، قالوا : وما نقول للنّاس ؟ نقول : تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ؟ لا واللَّه لا نفعل ، ولكنّا نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ، ونقاتل معك حتّى نرد موردك ، فقبّح اللَّه العيش بعدك . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 129