تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فلمّا خرج مسلم ، كان المختار في قرية له خارج الكوفة ، لأنّ خروج مسلم كان قبل ميعاده بسبب ضرب ابن زياد لهاني وحبسه . فجاء الخبر إلى المختار عند الظّهر بخروج مسلم ، فأقبل المختار في مواليه حتّى دخل الكوفة وأتى إلى باب الفيل وهو من أبواب المسجد بعد المغرب . وكان ابن زياد قد عقد لعمرو بن حريث راية ، وأمره على النّاس ، وأقعده في المسجد . فمرّ بالمختار رجل من أصحاب ابن زياد يسمّى هانئ بن أبي حيّة الوداعيّ ، فقال للمختار : ما وقوفك هاهنا ، لا أنت مع النّاس ولا أنت في بيتك ؟ فقال له المختار : أصبح رأيي مرتجاً لعظم خطيئتكم . فدخل هانئ على عمرو بن حريث وأخبره بذلك ، فأرسل عمرو إلى المختار رجلًا يأمره أن لا يجعل على نفسه سبيلًا . فقال زائدة بن قدامة بن مسعود لعمرو : يأتيك المختار على أنّه آمن ، قال عمرو : أمّا منّي فهو آمن ، وإن بلغ الأمير عبيداللَّه عنه شيء شهدت عنده ببراءته ، وشفعت له أحسن الشّفاعة . فجاء المختار إلى ابن حريث ، وجلس تحت رايته حتّى أصبح . وجاء عمارة بن عقبة ابن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فأخبر ابن زياد بأمر المختار . فلمّا أذن ابن زياد للنّاس ، دخل عليه المختار في جملة مَنْ دخل ، فقال له ابن زياد : أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل ؟ فقال : لم أفعل ، ولكنِّي أقبلت وقعدت تحت راية عمرو بن حريث إلى الصّباح . وشهد له عمرو بن حريث بذلك ، فضربه ابن زياد بالقضيب على وجهه حتّى أصاب عينه ، فشترها ، وقال : واللَّه لولا شهادة عمرو لك لضربتُ عنقك . وأمر به إلى السّجن ، وحبس معه ميثم التّمّار صاحب أمير المؤمنين عليه السلام . فقال ميثم للمختار : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين عليه السلام فتقتل هذا الّذي يقتلنا ، تطأ بقدميك على وجنته . وكان ميثم أخذ ذلك من أمير المؤمنين عليه السلام ( فلم ) يزل المختار محبوساً حتّى قُتل الحسين عليه السلام . الأمين ، أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 32 - 33 ، ( ط 2 ) ، / 40
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 300 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية