ثمّ رفع رأسه من سجوده « 1 » وأنّ « 2 » لحيته ووجهه قد غمرا « 3 » بالماء من دموع عينيه ، « 4 » فقلت : يا سيِّدي ! أما آن لحزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقلّ « 5 » ؟ فقال لي : ويحك ! إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّاً ابن نبيّ ، له اثنا عشر ابناً ، فغيّب اللَّه واحداً منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغمّ ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حيّ في دار الدّنيا ، وأنا رأيت « 6 » أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى « 7 » مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقلّ بكائي « 8 » وها أنا أتمثّل وأشير إليهم صلوات اللَّه عليهم ، فأقول :
من مخبر الملبسينا بانتزاحهم * ثوباً من الحزن لا يبلى ويبلينا
إنّ الزّمان الّذي قد كان يضحكنا * بقربهم صار بالتّفريق يبكينا
حالت لفقدهم أيّامنا فغدت * سوداً وكانت بهم بيضاً ليالينا « 4 » « 9 »
ابن طاوس ، اللّهوف ، / 209 - 211 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 167 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 472 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 295 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 211 - 212 ؛ مثله الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 3 / 226
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : السّجود ] .
( 2 ) - [ زاد في الأنوار : ( فأذاخ ) ] .
( 3 ) - [ في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : غمر ] .
( 4 - 4 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 190 - 191 . كيست كه خبر دهد كساني را كهبا دورى خود لباسى از اندوه بر ما پوشيدند كه كهنه نگشته وما را كهنه مىكند ؟ روزگارى كه با وصال آنها ما را مسرور داشت ، اكنون با جدايى از آنها به گريه آورده است . از مرگ آنها روزهايم سياه وشبهايم سفيد گشته است ] .
( 5 ) - [ نفس المهموم : تقلّ ] .
( 6 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : فقدت ] .
( 7 ) - [ تظلّم الزّهراء : مصرعين ] .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأنوار والدّمعة ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي ] .
( 9 ) - يكى از غلامان حضرت گفته است كه روزى امام به بيابان رفت . گويد : من نيز به دنبالش بيرون شدم وديدم پيشانى بر سنگ سختى نهاده است . من ايستادم وصداى ناله وگريهاش را مىشنيدم . شمردم -