قد وقعت في وقت شهادة ابنيه محمّد وإبراهيم ، وأنت خبير بأنّ الأمر الأوّل على خلاف الرّوايات المتضافرة ، بل الضّروة أيضاً ، وهكذا الثّاني . ومن أعجب ما وقع من ذلك في كتابه أنّه لم يذكر ولدَي مسلم اللّذين فازا بدرجة الشّهادة في كربلاء .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 233
ومنهم صبيّان وهما محمّد له من العمر إحدى عشر سنة وإبراهيم له من العمر تسع سنين من ولد مسلم بن عقيل على قول الصّدوق في الأمالي ، وعلى قول صاحب الحدائق من ولد عقيل بن أبي طالب الّذي توفِّي في سنة اثنين وخمسين ، وعلى قول ابن قتيبة في المعارف والعسقلاني في الإصابة توفِّي في أواخر خلافة معاوية بن أبي سفيان . وفي تاريخ البخاري الصّغير توفّي في أوّل خلافة يزيد .
وقال أبو جعفر الطّبريّ وصاحب كتاب كفاية الطّالب : محمّد وإبراهيم من ولد عبداللَّه ابن جعفر أو ابنا جعفر أو من ولد عقيل بن أبي طالب على اختلاف الرّوايات فيهما .
وقال أبو جعفر الطّبريّ : لمّا جيء إلى الكوفة بالسّبايا من العيال والأطفال بعد قتل الحسين عليه السلام ، انطلق منهم غلامان من الدّهشة والذّعر ، فأتيا إلى دار رجل طائيّ من طيّ ، فلجئا إليه ، فسألهما عن شأنهما ، فأخبراه وقالا له : إنّا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فررنا من الأسر ولجأنا إليك ، فسوّلت له نفسه الخبيثة أن لو قتلهما وجاء برأسيهما إلى عبيداللَّه بن زياد لأعطاه جائزة ، فضرب أعناقهما وأخذ برأسيهما حتّى جاء إلى ابن زياد ، فدخل عليه ووضعهما بين يديه ، فقال له ابن زياد : بئسما فعلت ، عمدت إلى صبيّين استجارا بك فقتلتهما وخفرت جوارك ، ثمّ أمر بقتله ، فقُتل ، وأمر بداره ، فهدمت . « 1 »
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 170
هامش
( 1 ) - شيخ صدوق در « امالى » از پدرش از علىبن إبراهيم از پدرش از ابراهيمبن رجا از علىبن جابر از عثمان بن داود هاشمي از محمد بن مسلم از حمرانبناعين از ابىمحمد شيخ اهلكوفه روايت كرده كه چون حسين ابن علي عليه السلام كشته شد ، دو پسر كوچك از لشگرهايش أسير شد وآنها را نزد عبيداللَّه آوردند . زندانبان را طلبيد وگفت : « اين دو پسر بچه را ببر وطعام خوشمزه وآب سرد به آنها نده وبر آنها تنگ بگير . » -