أبا عبداللَّه قد شمط ، وانطلق ابنان لعبداللَّه بن جعفر ، فلجآ إلى رجل من طيئ فذبحهما وجاء برؤوسهما حتّى وضعهما بين يدي ابن زياد ، فأمر بضرب عنقه ، وأمر بداره ، فهدمت . « 1 »
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2638 - 2639 ، الحسين بن عليّ ، / 97 - 98
روي عن أبي مخنف قال : لمّا قُتل الحسين عليه السلام ، أسر من عسكره غلامان صغيران ، فأتي بهما إلى عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه ، فدعا بسجّان له وقال له : خذ هذين الغلامين واسجنهما ، ومن طيب الطّعام فلا تطعمهما ، ومن بارد الماء فلا تسقهما ، وضيّق عليهما سجنهما .
قال ، فأخذهما السّجّان ووضعهما في السّجن إلى أن صار لهما سنة كاملة حتّى ضاقت صدورهما ، فقال الصّغير للكبير : يا أخي ! يوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا في هذا السّجن ، أفلم تخبر السّجّان بخبرنا ونتقرّب إليه بمحمّد المصطفى صلى الله عليه وآله ؟ فقال : هكذا يكون ، فلمّا جنّهما اللّيل ، أتى السّجّان إليهما بقرصين من شعير وكوز من ماء ، فقام إليه الصّغير فقال له : يا شيخ ! أتعرف محمّد المصطفى ؟ قال : وكيف لا أعرفه وهو نبيّي وشفيعي يوم القيامة ؟ قال له : يا شيخ ! أتعرف عليّ بن أبي طالب ؟ قال : وكيف لا أعرفه وهو إمامي وابن عمّ نبيِّي ؟ قال له : يا شيخ ! أتعرف مسلم بن عقيل ؟ قال : بلى ، أعرفه وهو ابن عمّ رسول اللَّه ، فقال له : يا شيخ ! نحن من عترة مسلم بن عقيل ، نسألك من طيب الطّعام فلا تطعمنا ، ومن بارد الماء فلا تسقينا ، وقد ضيّقت علينا سجننا ، فما لك وما لنا لا ترحمنا لصغر سنّنا ؟ أما ترعانا لأجل سيّدنا رسول اللَّه ؟
هامش
( 1 ) - وايضاً در كتاب مذكور مزبور است كه دو پسر صغير مسلمبن عقيل محمد وإبراهيم نام در كوفه به خانهء شريح قاضى مخفى بودند وبعد از واقعهء مسلم ايشان نيز بر دست لعيني از نوكران ابنزياد كه موسوم به حارثبن عروه بود به قتل رسيدند ودر منزهات رياض جنان به وصال پدر بزرگوار خود واصل گرديدند . نظم :دريغ ودرد كه آن هر دو نوجوان رفتند * به صد ملامت وحسرت از اين جهان رفتند
چو عندليب سزد گر كنيم نالهء زار * كنون كه ياسمن وگل ز بوستان رفتند
غم يتيمى وغربت نبودشان در خور * به جانب پدر خويشتن روان رفتندخواندامير ، حبيب السير ، 2 / 45