تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
فلمّا نظر الشّيخ أنّ ابنه أبى ذلك كما أباه العبد ، تناول السّيف بيده وقال : واللَّه لا يلي هذا أحد سواي ، ثمّ انطلق بالغلامين ، فلمّا نظرا ذلك أيسا من الحياة ، فقالا له : يا شيخ ! اتّق اللَّه فينا ! فإن كان تحمّلك على قتلنا الحاجة ، فاحملنا إلى السّوق ونقر لك بالعبوديّة ، فبعنا واستوف بثمننا . قال : لا تكثرا ! فواللَّه لا أقتلكما للحاجة ، ولكنّي أقتلكما بغضاً لأبيكما ولأهل بيت محمّد . ( 10 * * ) ثمّ هزّ السّيف وضرب عنق الأكبر ( 11 * * ) ورمى « 1 » بدنه بالفرات « 1 » ، فقال الأصغر : سألتك باللَّه أن تتركني « 2 » أتمرّغ بدم أخي ساعة ، « 3 » ثمّ افعل ما بدا لك « 3 » . قال : وما ينفعك ذلك ؟ قال : هكذا أحبّ ، فتمرّغ بدم أخيه إبراهيم ساعة ، ثمّ قال له : قم ! فلم يقم ، فوضع السّيف على قفاه « 4 » وذبحه من القفا « 4 » ورمى ببدنه إلى الفرات ، وكان بدن الأوّل « 5 » طافياً على وجه الفرات ، فلمّا « 5 » قذف الثّاني أقبل بدن الأوّل راجعاً يشقّ الماء شقّاً حتّى « 6 » اعتنق بدن أخيه والتزمه ، ورميا « 6 » في الماء ، « 7 » « 8 » وسمع الشّيخ صوتاً من بينهما في الماء منهما يقول : يا ربّنا ! تعلم وترى ما فعل بنا هذا الظّالم « 8 » ، فاستوف « 9 » حقّنا منه يوم القيامة . « 10 » ثمّ أغمد سيفه وحمل الرّأسين وركب فرسه حتّى أتى بهما عبيداللَّه بن زياد ، فلمّا نظر عبيداللَّه إلى الرّأسين ، قبض على لحية الرّجل وقال له : سألتك باللَّه ما قال لك الغلامان ؟
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار والعيون : ببدنه الفرات ، وفي تظلّم الزّهراء : ببدنه إلى الفرات ] . ( 2 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والعيون : حتّى ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والعيون ] . ( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والعيون : فضرب عنقه من قبل القفا ] . ( 5 - 5 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والعيون : على وجه الفرات ساعة حتّى ] . ( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والعيون : التزم بدن ( وفي تظلّم الزّهراء : بدم ) أخيه ومضيا ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العيون ] . ( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار : وسمع هذا الملعون صوتاً من بينهما ( تظلّم الزّهراء : بدنهما ) وهما في الماء : ربّ تعلم وترى ما فعل بنا هذا الملعون ] . ( 9 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والأسرار وتظلّم الزّهراء : لنا ] . ( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ] .