الحرام وشاهدت عمارة المشهد الشّريف وكانت مبنيّة من صخور عظيمة في نهاية الإتقان والاستحكام ، ولكن الأسف أنّها لأجل المحاربة الواقعة بحلب تهدّمت بنيانها ، وهي الآن مخروبة منهدمة ساقطة حيطانها على سقوفها خاوية على عروشها . [ ثمّ ذكر كلام الحموي كما ذكرناه في معجم البلدان ] . « 1 »
قلت : وأهل حلب يعبّرون عنه بالشّيخ محسن بفتح الحاء وشدّ السّين المكسورة ، وأوّل مَنْ عَمّرَ هذا المشهد على ما أعلم سيف الدّولة الحمدانيّ . « 2 »
قال ضياء الدّين يوسف بن يحيى بن الحسين الصّنعاني المتوفّى سنة 1111 في كتاب نسمة السّحر بذكر من تشيّع وشعر : وقد رأيت مجلّداً منه في المشهد الغرويّ على ساكنه السّلام ، قال في أحوال سيف الدّولة « 2 » : وذكر ابن طيّ في تاريخ حلب أنّ سيف الدّولة هو الّذي عمّر مشهد الدّكّة بظاهر حلب بسبب أنّه رأى نوراً على مكانه وهو بأحد مناظره في حلب ، فلمّا أصبح ، ركب إلى هناك وأمر بالحفر فوجد حجراً مكتوباً عليه : هذا المحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فجمع العلويّين وسألهم ، فقال بعضهم :
إنّهم لمّا مرّوا بالسّبي أيّام يزيد من حلب ، فطرحت إحدى نساء الحسين عليه السلام بهذا الولد ، فعمّره سيف الدّولة وقال : إنّ اللَّه أذن لي في عمارته على اسم بنت نبيّه ، ويعرف الموضع بالجوشن ، انتهى . « 3 » « 4 »
القمّي ، نفس المهموم ، / 678 - 679 / عنه : المازندراني ، معالي السّمطين ، 2 / 134 - 135 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 378
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في وسيلة الدّارين ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ]
( 3 ) - نسمة السّحر ، مخطوط ، راجع الذّريعة 24 / 154 و 115
( 4 ) - بدان كه نزديك حلب زيارتگاهى به نام مشهد السقط است كه بر كوه جوشن واقع است وآن كوهى است مشرف بر حلب كه در غرب آن گورستان وزيارتگاههاى شيعه است واز آن جمله مقبرهء ابن شهرآشوب ، صاحب « مناقب » است ومقبرهء أحمد بن منير عاملي كه شرح حالش در « أمل الآمل » است