أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبداللَّه القطّان ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال : سمعت عليّ بن المدينيّ يقول : محمّد بن عبداللَّه بن عمرو ابن عثمان بن عفّان هو أخو عبداللَّه بن حسن بن حسن لُامِّه . وكان يقال له : الدّيباج ، وامّه فاطمة بنت الحسين . « 1 » قلت : كانت فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب عند الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فولدت له عبداللَّه وحسيناً ، ثمّ مات عنها ، فخلف عليها بعده عبداللَّه ابن عمرو بن عثمان ، فولدت له الدّيباج . وكان جواداً ممدّحاً ظاهر المروءة .
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 5 / 386 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 56 / 284 - 285
أمّا فاطمة فخرجت إلى ابن عمّها الحسن المثنّى ، فأولدها ثلاثة كالغصون .
فلمّا احتضر [ الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ] ، قال لها : يا ابنة عمّ ، لكِ بعدي من المال والولد ما يكفيكِ ، فاحذري الأزواج ، فإن فعلتِ فإيّاكِ أن تتزوّجي عبداللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، فإنّه عدوِّي ، وأبوه عدوّ أبي ، وجدّه عدوّ جدّي ، وقبيلته عدوّة قبيلتي .
فلمّا ماتَ الحسن رحمه الله ، راسلها عبداللَّه واختلف النّاس في السّبب واتّفقوا على أنّها تزوّجته وأولدها محمّد بن عبداللَّه بن عمرو العثمانيّ ، الملقّب : الدّيباج ، فلمّا قيل لها في ذلك ، قالت :
ما كنت بذياً ولا الحسن « 2 » نبيّاً ! ! !
المجدي ، / 91 - 92
أسماء المقتولين : ( 1 ) الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب المثلّث ، امّه
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في تاريخ دمشق ]
( 2 ) - في سائر النّسخ : وما كان حسن نبيّاً - أمّا الكلمة الأولى ففي جميع النّسخ « بذياً » وكأنّها رضوان اللَّه عليها ترفّعت عن التلفّظ بالكلمة الّتي قالها قوم مريم لمريم عليها السلام ، فتمسّكت بالكناية ، فما أبلغها وأفصحتها سلام اللَّه عليها ، وفي كلامها إشارة إلى آيتين من القرآن : ألف : « يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت امّك بغيّاً » ( مريم - 28 ) و : ب : « . . . وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللَّه ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً » ( الأحزاب - 6 )