فارفقي به . قال : فخمّرت وجهها ، وأرسلت يدها ، حتّى عرف ذلك جميع من حضرها .
فلمّا انقضت عدّتها خطبها ، فقالت : كيف أعمل بأيماني ؟ فقال : لك بكل مال مالان وبكلّ مملوك مملوكان ! فوفى لها فتزوّجها ، فولدت له : محمّداً ، وسمِّي من حسنه : الدّيباج ، والقاسم ورُقيّة ( 3 * ) . ومحمّد هو الّذي قال جميل فيه « 1 » : إنِّي لأراه يخطر على الصّفا فأغار على بثينة من أجله .
قال جرير : فحدّثني أبو فهر ، قال : فلمّا حلّت للأزواج خطبها الرّجال فقالت : على ابن عمِّي ألف ألف « 2 » - زاد ابن البغداديّ : دَين ، وقالا : « 2 » - فلست أتزوّج إلّاعلى ألف ألف أقضي بها دَينه . قال : فخطبها ابن عمرو بن عثمان ، فاستكثر الصَّداق ، فشاور عمر ابن عبد العزيز ، فقال : ابنة الحسين وابنة فاطمة انتهزها ! قال : فتزوّجها على ألف ألف .
قال : ثمّ بعث - زاد الجنيد : إليها ، وقالا - بالصَّداق كاملًا ، فقضت دَينها ، ثمّ دخل بها .
قال : ونا الزّبير ، قال : وحدّثني عبيداللَّه بن الحسين بن عبيداللَّه :
إنّ فاطمة بنت الحسين أعطت ولدها من حسن بن حسن مورثها من حسن بن حسن ، وأعطت ولدها من عبداللَّه بن عمرو ميراثها من عبداللَّه بن عمرو ، فوجد ولدها من حسن بن حسن في أنفسهم من ذلك ، لأنّ « 3 » ما ورثت من عبداللَّه بن عمرو أكثر .
فقالت لهم : يا بنيّ ، إنِّي كرهت أن يرى أحدكم شيئاً من مال أبيه بيد أخيه فيجد في نفسه ، فلذلك فعلت ذلك .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 74 / 13 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ؛ تراجم النّساء ، / 277 ،
280 - 281 ، 282 ، 284 ، مختصر ابن منظور ، 20 / 355 ، 356 ، 357
محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبداللَّه القرشيّ الأمويّ المعروف بالدّيباج . سُمِّي بذلك لحسن وجهه وهو
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تراجم النّساء ]
( 2 - 2 ) [ المختصر : دَين ]
( 3 ) - في د ، س : « وأن » ، وما أثبتناه من الحدائق