وحدّثني مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ عن أبيه قال : نازع محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عبداللَّه بن حسن بن حسن في صدقة عليّ بن أبي طالب ، فوكّل محمّد أخاه زيد بن عليّ بالخصومة ، فكان محمّد وعبداللَّه يتنازعان عند عامل المدينة إبراهيم ابن هشام ، فقال عبداللَّه لزيد ، وكانت امّه سنديّة : يا ابن السّنديّة السّاحرة ، أتطمع في الخلافة ؟ فانصرف زيد ، فدخل على عمّته فاطمة بنت الحسين بن عليّ وهي امّ عبداللَّه ابن حسن ، وأخويه إبراهيم ، وحسن بن حسن بن حسن ، فشكى ، فبكى إليها ، فقالت :
إنْ سَبّ امّك فَسُبَّني . فعاد للخصومة فعاد له عبداللَّه فشتم امّه ، فقال له زيد : أوَ تذكر عبداللَّه بن الضّحّاك بن قيس حين كانت امّك تبعث إليه بالعَلْك الأحمر والأخضر والأصفر فتجيئه فتقول له : فمك . فإذا فتح فاه طرحته فيه ، فأخبرها بنوها عبداللَّه ، وحسن ، وإبراهيم بنو حسن بن حسن بن عليّ بقول زيد ، فغضبت وقالت : كنتم أحداثاً فكنت اداريه وامَنّيه أتزوّجه لأنّه كان يتوعّدني إن لم أفعل ، حتّى كتبت إلى يزيد بن عبد الملك ، فعزله . قال : وشخص ولد الحسن بن عليّ والحسين إلى هشام بسبب هذه المنازعة ، فاجتمع زيد بن عليّ و [ عبداللَّه ] حسن بن حسن عنده ، فأعانَ عمر بن عليّ زيداً على [ عبداللَّه بن ] حسن ، فقال هشام لعمر : كيف لا تطلب القيام بهذه الصّدقة لنفسك ؟ فقال [ عبداللَّه بن ] حسن : يمنعه من ذلك « خولة والرّباب » جرّتاه اللّتان كان ينتبذ فيهما ، فصبّ أبّان بن عثمان ما فيهما على رأسه وهو والي المدينة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 427 - 428 ، أنساب الأشراف ، 3 / 230
وقيل : إنّ زيداً إنّما قَدِمَ على هشام مخاصماً ابن عمّه عبداللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ ، ذُكِرَ ذلك عن جُويرية بن أسماء ، قال : شهدتُ زيد بن عليّ وجعفر بن حسن بن حسن يختصمان في ولاية وقوف عليّ ، وكان زيد يخاصم عن بني حسين ، وجعفر يخاصم عن بني حسن ؛ فكان جعفر وزيد يتبالغان بين يدي الوالي إلى كلِّ غاية ، ثمّ يقومان فلا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 859
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٥٩