كِسر . وجعلت النّفقة عليه في أجر النّجّارين من المائة الدّينار الباقية ، ثمّ أمرت بابتياع بيضٍ وتبن وسِرجينٍ بما بقي من المائة الدّينار بعد أجرة النّجّارين ، ثمّ أدخلتني والبيض والتّبن والسّرجين في ذلك البيت ، وحلفت بحقّ جدّها ألّاأخرج من ذلك البيت حتّى أحضُن ذلك البيض كلّه إلى أن ينقب ففعلت ذلك ولم أزل أحضنه حتّى نقب كلّه فخرج منه ألوف القراريج ، ورُبّيت في دار سكينة ، وكانت تنسبهنّ إليّ وتقول : بنات أشعب [ ونسل أشعب ] قال أبو إسحاق : قال لي : وبقى من ذلك النّسل في أيدي النّاس إلى الآن وكلّهم إخوتي وأهلي . قال : فضحكتُ واللَّه حتّى غُلبت ، وأمرت له بعشرة آلاف درهم فحملت بحضرتي إليه .
أبو الفرج ، الأغاني ، 16 / 95 - 99 ( ط دار إحياء التّراث العربيّ ) ، 16 / 364 - 366
[ في أخبار أشعب ] :
ابنه يذكر بعض طرائف أبيه : « 1 »
أخبرني رضوان بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن المهديّ : أنّ الرّشيد لمّا ولّاهُ دمشقَ ، بعث إليه عبداللَّه بن أشعب ، وكان يَقْدُم عليه من الحجاز إذا أراد أن يَطرَب . قال إبراهيم : وكان يُحدِّثني من حديث أبيه بالطّرائف :
عادَلتُه « 2 » يوماً وأنا خارج من دمشق في قبّة على بغل لألهوَ بحديثه ، فأصابنا في الطّريق بردٌ شديدٌ فدعوتُ بِدُوَّاج سَمُّور « 3 » لألبسه ، فاتِيت به ، فلمّا أقبلتُ على ابن أشعب ، فقلت : حدِّثني بشيءٍ من طمعِ أبيكَ . فقال لي : ما لكَ ولأبي ، ها أنا إذا دعوتَ بالدُّوَّاج فما شَككتُ واللَّه في أنّك إنّما جئتَ به لي ، فضحكتُ من قوله ، ودعوتُ بغيره فلبستُه وأعطيتُه إيّاه ، ثمّ قلتُ له : ألأبِيكَ ولدٌ غيرك ؟ فقال : كثير ، فقلت : عشرة ؟ قال : أكثر ،
هامش
( 1 ) - سقط هذا الخبر من ب ، وأثبتناه من ف ، ما ، مد
( 2 ) - عادله : ركبَ معه
( 3 ) - الدوّاج : اللّحاف الذي يُلبَس ، والسمُّور : حيوان برِّي يُتّخذ من جلده فراء ثمينة للينها وخفّتها وإدفائها