قال الخرائطيّ : ويروى أنّ عروة بن أذينَة - وكان من الثّقات ، روى عنه مالك بن أنس - وقفت عليه امرأة فقالت له : أنت الّذي يقال له الرّجل الصّالح ؟ وأنت تقول :
إذا وجدت أوار [ . . . ثمّ ذكر البيتين كما ذكرناهما في العقد الفريد ] .
قال : وأنا الخرائطيّ ، نا الحسن بن عليّ الورّاق ، عن عبدالرّحمان بن حبيب ، قال :
وقفت امرأة على عروة بن أذينَة ، فقالت له : أنت عروة بن أذينَة ؟ قال : نعم ، قالت :
ألست القائل : قالت وأبْثَثْتها [ . . . ثمّ ذكر البيتين كما ذكرناهما في العقد الفريد ] .
أنبأنا أبو الفرج غيث بن عليّ ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو عليّ بن شاذان ، أنا أبو عليّ عيسى بن محمّد بن أحمد الطّوماريّ ، نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ، حدّثني عبداللَّه ابن شبيب ، حدّثني أبو معاوية عبدالجبّار بن سعيد المساحقيّ ، قال : وقفت سُكَينة على ابن اذينة في موكبها ومعها جواريها ، فقالت : يا أبا عامر ، أأنت تزعم أنّك مرّي وأ نّك هنّي وأنت الّذي تقول : قالت : وأبْثَثْتها [ . . . إلى آخر الأبيات ، راجع العقد الفريد ] .
قال لها : بلى ، قالت : فهنّ حرائر إن كان خرج هذا من قلب صحيح .
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبداللَّه - إذناً ومناولة - وقرأ عليَّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنبأ القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا « 1 » ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن يحيى النّحويّ ، نا عبداللَّه بن شبيب ، عن عمر بن عثمان ، قال :
مرّت سُكينة بعروة بن أذينة ، وكان يتنسّك ، فقالت له : يا أبا عامر ، ألست القائل :
إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي [ . . . إلى آخر الأبيات ، راجع العقد الفريد ] .
أوَ لَست القائل : قالت وأبْثَثْتها سرِّي فبحت به [ . . . إلى آخر الأبيات ، راجع العقد الفريد ] .
هؤلاء أحرار - وأشارت إلى جواريها - إن كان هذا خرج من قلب سليم .
قال القاضي :
هامش
( 1 ) - الجليس الصّالح الكافي ، 2 / 343 - 344