تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
إنّ عمر بن أبي ربيعة وغيره من شعراء الغزل الماجن والعذري والفنِّي قد تركوا دواوين ضخمة من شعرهم الغزليّ بأنواعه المختلفة ، وهو ثروة أدبيّة غالية لا تُنكر ، وهذا التراث الأدبيّ العظيم يعود فضله إلى هؤلاء العقائل وغيرهنّ من ملاح أميّة وبني مروان وثقيف وبني مخزوم ، ومن أترابهنّ حرائر قريش . ولكنّ إصبع السياسة الخبيثة قد دفع بعض الشّعراء السياسيِّين الغزليِّين بمختلف الدوافع إلى الإفراط والتفريط لإشباع أهوائهم السياسية كما ذكروا من مستنكر الأقاويل وشنع الحكايات المزرية عن السّيِّدة المصونة عقيلة الطّالبيِّين سكينة بنت الحسين عليها السلام وكما فعل ( عبداللَّه بن قيس الرقيّات ) ، وهو من أنصار عبداللَّه بن الزّبير ومن المعارضين لبني أميّة ، فقد كان يذكر نساء خصومه السياسيِّين ويتّخذ من ذكرهنّ وسيلة إلى حرب هؤلاء الخصوم ، فتغزّل في أمّ البنين امرأة الوليد بن عبد الملك وبنت عبد العزيز بن مروان وفي رقيّة بنت عبد الواحد وفي كثيرة وثريّا ، وسعدة وسلامة والأمويّات . « 1 » وفي كثيرة يقول :
عاد له من كثيرة الطّربُ * فعينه بالدّموع تنكسبُ كوفيّة ناخ محلّتها * لا أُمم دارها ولا صقب واللَّه ما أن صبت إليّ ولا * أن كان بيني وبينها سبب إلّا الّذي أورثت كثيرة في القل * - ب وللحبِّ سورة عجب
هامش
( 1 ) - عن كتاب الغزل عند العرب .