تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
وكان عمر بن أبي ربيعة مسهباً في التغزّل بها ، وأغلب قصائده العامرة قالها فيها ، ممّا تضيق بذكرها هذه العجالة ، وممّا ذكره صاحب الأغاني من حديثها مع عمر بن أبي ربيعة : حدّثني عليّ بن صالح ، قال : حدّثني أبو هفّان ، عن إسحاق الموصليّ ، عن رجاله المذكورين : أنّ الثّريّا واعدت عمر بن أبي ربيعة أن تزوره ، فجاءت في الوقت الذي ذكرته ، فصادفت أخاه الحارث قد طرقه وأقام عنده ، ووجّه به في حاجةٍ له ونام مكانه وغطّى وجهه بثوبه ، فلم يشعر إلّابالثّريّا قد ألقت نفسها عليه تُقبِّله ، فانتبه وجعل يقول : أعْزُبي عنِّي فلستُ بالفاسق ، أخزاكما اللَّه ! فلمّا علمت بالقصّة انصرفت ، ورجع عمر فأخبره الحارث بخبرها ، فاغتمّ لما فاته منها ، وقال : أما واللَّهِ لا تَمسُّكَ النّارُ أبداً وقد ألقت نفسهاعليك ، فقال له الحارث : عليكَ وعليها لعنة اللَّه . أخبرني عليّ بن صالح ، قال : حدّثني أبو هفّان ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جعفر ابن سعيد ، عن أبي سعيد مولى فائد ، هكذا قال إسحاق . وأخبرني الحرمي بن أبي العلاء ، قال : حدّثنا الزّبير ، قال : حدّثني جعفر بن سعيد ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار . ورواه أيضاً حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جعفر بن سعيد ، فقال فيه : عن أبي عبيدة العماري ولم يذكر أبا سعيد مولى فائد ، قالوا : تزوّج سُهيلُ بن عبد العزيز بن مَرْوانَ الثّريّا ، وقال الزّبير : بل تزوّجها أبو الأبيض سُهيل بن عبدالرّحمان بن عوف ، فحملت إليه وهو بمصر ، والصّواب قول مَنْ قال : سهيل ابن عبد العزيز ، لأنّه كان هناك منزِلهُ ولم يكن لسهيل بن عبدالرّحمان هناك موضعٌ ، فقال عمر :
أيُّها المُنْكِحُ للثّريّا سُهَيلًا * عَمْرَكَ اللَّهَ كيفَ يَلْتَقِيانِ هي شاميّةٌ إذا ما استقلّت « 1 » * وسُهَيلٌ إذا استقلّ يَماني « 2 »
هامش
( 1 ) - [ الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 312 - 313 ] ( 2 ) - [ الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 313 ]