تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
دملج سُكينة في يده : الصّوت المذكور آنفاً « 1 » ، فقالت له سُكينة : فهل عندك يا عبيد من صبر ؛ ثمّ أخرجت دُمْلُجاً من ذهب كان في عضدها وزنه أربعون مثقالًا فرمت به إليه ثمّ قالت : أقسمت عليك لمّا أدخلته في يدك ، ففعل ذلك . استدعاء عزّة الميلاء : ثمّ قالت لأشعب : اذهب إلى عزّة [ الميلاء ] فأقرئها منِّي السّلام وأعلمها أنّ عُبيداً عندنا ، فلتأتنا مُتفضِّلة بالزّيارة ، فأتاها أشعب فأعلمها فأسرعت المجيء ، فتحدّثوا باقي ليلتهم ، ثمّ أمرت عبيداً وأشعب فخرجا فناما في حجرة مع مواليها . مجلس غناء : فلمّا أصبحت هُيِّئ لهم غِذاؤهم ، وأذنت لابن سُريج ، فدخل فتغذّى قريباً منها مع أشعب ومواليها وقعدت هي مع عزّة وخاصّة جواريها ، فلمّا فرغوا من الغذاء قالت : يا عزّ إن رأيتِ أن تُغنّينا فافعلي ، قالت : إيوعيشكِ ، فتغنّت لحنها في شعر عنترة العبسي :
« 2 » حُيِّيتَ « 2 » من طَلَلٍ تقادمَ عهدُه * أقوى « 3 » وأقفر بعد أمِّ الهَيْثمِ « 2 » إن كنتِ أزمعتِ الفِراقَ فإنّما * زُمَّتْ ركابُكُمُ بلَيْل مُظلم
فقال ابن سُريج : أحسنتِ واللَّه يا عزّة ، وأخرجت سُكينة الدُّمْلُج الآخر من يدها فرمته إلى عزّة وقالت : صيّري هذا في يدكِ ، ففعلت ، ثمّ قالت لعُبيد : هات غنّنا ، فقال : حسبُكِ ما سمعت البارحة ، فقالت : لابدّ أن تغنّينا في كلّ يوم لحناً ، فلمّا رأى ابن سُريج أنّه لا يقدر على الامتناع ممّا تسأله ، غنّى :
هامش
( 1 ) - انظر آخر المجلد السّادس عشر من طبعتنا ( 2 - 2 ) [ مثله في الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) 17 / 35 ، وزاد فيه : الشّعر لعَنْتَرة بن شدّاد العبسيّ ، والغناء لعزّة الميلاء ] ( 3 ) - أقوى : خلا من أهله